بغداد – وكالة حرية
أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم، عن تشكيل لجنة نيابية خاصة لمتابعة ملف تلوث مياه نهر دجلة، برئاسة النائب يوسف الكلابي، في خطوة تهدف إلى معالجة واحدة من أخطر التحديات البيئية التي تهدد الصحة العامة والأمن المائي في البلاد.
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن لجنة النزاهة البرلمانية، فإن تشكيل اللجنة جاء استجابة لتصاعد المخاوف من ارتفاع نسب التلوث في مياه نهر دجلة، خصوصاً في المناطق التي تشهد تصريف مياه الصرف الصحي والمخلفات الصناعية دون معالجة كافية.
يعاني نهر دجلة في السنوات الأخيرة من تدهور ملحوظ في نوعية المياه نتيجة عوامل متعددة، أبرزها ضعف البنى التحتية لمحطات المعالجة، والتجاوزات البيئية، فضلاً عن التغيرات المناخية وانخفاض الإطلاقات المائية من دول المنبع، ما أدى إلى زيادة تركيز الملوثات.
اللجنة الجديدة ستتولى:
إجراء زيارات ميدانية للمناطق المتضررة
التنسيق مع وزارات الموارد المائية والبيئة والصحة
إعداد تقرير شامل يتضمن التوصيات والحلول العاجلة
تحديد الجهات المقصّرة ومحاسبتها وفق القانون
يمثل تشكيل هذه اللجنة مؤشراً على انتقال ملف التلوث من إطار التحذيرات البيئية إلى مستوى التحرك السياسي والرقابي المباشر، ما قد يفتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة، خاصة في ظل تزايد الضغوط الشعبية والإعلامية.
لكن نجاح اللجنة سيبقى مرهوناً بقدرتها على تجاوز التعقيدات البيروقراطية، وفرض قرارات تنفيذية حقيقية، وليس الاكتفاء بالتقارير، في وقت بات فيه تلوث المياه تهديداً مباشراً لحياة المواطنين، لا سيما في بغداد والمحافظات الجنوبية.
ملف تلوث دجلة لم يعد قضية بيئية فقط، بل تحول إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية مواردها الحيوية، وسط دعوات لتبني استراتيجية وطنية شاملة تعيد للنهر عافيته وتضمن استدامته للأجيال القادمة.








