حرية
بحثت وزارة التخطيط، آليات تفعيل وتطوير نظام إدارة التنمية العراقية، الخاص بمتابعة المشاريع الاستثمارية والبرامج الحكومية، بما يعزز الرقابة على تنفيذ المشاريع ويرفع مستوى الشفافية في إدارة البيانات الحكومية.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقدته الوزارة بحضور مدير عام دائرة تخطيط القطاعات المهندس باسم ضاري، ومدير عام دائرة البرامج الاستثمارية الحكومية تحسين محمود مثنى، حيث ناقش المجتمعون أبرز المعوقات الفنية والتقنية التي تواجه عمل النظام، إلى جانب آليات إدخال وتحديث البيانات الواردة من الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات.
وتناول الاجتماع استكمال البيانات والمعلومات الخاصة بالمشاريع والبرامج الحكومية وإدخالها ضمن نظام إدارة التنمية العراقية، بما يتيح للدوائر المختصة ووحدات الإنفاق التعامل معها وفق قاعدة بيانات موحدة تساعد في متابعة المشاريع وتقييم مراحل تنفيذها.
ويُعد نظام إدارة التنمية العراقية منصة إلكترونية تعتمدها وزارة التخطيط لإدارة ومتابعة المشاريع الاستثمارية والبرامج الحكومية، ومراقبة نسب الإنجاز الفني والمالي في مختلف المحافظات والقطاعات، فضلاً عن دعم عمليات التخطيط واتخاذ القرار.
يمثل تطوير نظام إدارة التنمية العراقية خطوة مهمة في الانتقال من إدارة المشاريع بالأساليب التقليدية إلى منظومة رقمية قادرة على تتبع المشروع منذ إدراجه وحتى مراحل التنفيذ والإنجاز، خصوصاً مع تعدد الجهات المسؤولة عن تنفيذ المشاريع وتنوع مصادر التمويل.
وتكمن أهمية النظام في قدرته على كشف المشاريع المتلكئة أو التي تعاني من ضعف في نسب الإنجاز، وربط البيانات المالية بالتقدم الفعلي على الأرض، وهو ما يمكن أن يساعد وزارة التخطيط في توجيه التخصيصات نحو المشاريع الأكثر أولوية وتقليل الهدر في الإنفاق الاستثماري.
كما أن توحيد بيانات الوزارات والمحافظات داخل نظام واحد قد يوفر قاعدة أكثر دقة عند إعداد الخطط الاستثمارية والموازنات المقبلة، ويحد من التباين بين البيانات التي تقدمها الجهات المختلفة.
وفي المقابل، فإن نجاح النظام لا يرتبط بالجانب التقني وحده، بل بمدى التزام الوزارات والمحافظات بتحديث البيانات بصورة مستمرة ودقيقة، لأن أي تأخير أو نقص في المعلومات قد يضعف قدرة النظام على تقديم صورة حقيقية عن واقع المشاريع.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع توجه وزارة التخطيط نحو تحسين إدارة الاستثمار الحكومي، ومعالجة المشاريع المتلكئة، وتوجيه الموارد وفق أولويات التنمية والفجوات المكانية، بما يجعل الرقمنة أداة للرقابة والتخطيط، وليس مجرد قاعدة بيانات إلكترونية.







