حرية
بعد حملة كبرى رافضة لأنباء تعيينه في هيئة المستشارين، نفت الحكومة العراقية رسمياً تعيين الفريق جميل الشمري في الهيئة.
ونقلت الوكالة الرسمية عن مصدر مطلع قوله إنه “لا صحة لما يتم تداوله بشأن تعيين الفريق الركن المتقاعد جميل الشمري في هيئة المستشارين بمكتب القائد العام للقوات المسلحة”.
وجاء هذا النفي الحكومي السريع لامتصاص حالة الغضب الشعبي التي اندلعت فور انتشار الأنباء، نظراً للاتهامات التي واجهت الشمري خلال الفترة الماضية، نتيجة مجزرة جسر الزيتون في ذي قار أبان تظاهرات تشرين.
ويرتبط اسم الفريق الركن المتقاعد جميل الشمري بأحد أعنف فصول الاحتجاجات الشعبية في العراق؛ حيث واجه اتهامات مباشرة بالمسؤولية عن “مجزرة جسر الزيتون” في مدينة الناصرية بمحافظة ذي قار أواخر تشرين الثاني 2019.
وخلال توليه رئاسة خلية الأزمة حينها، سقط نحو 85 شهيدا ومئات الجرحى من المتظاهرين العزل خلال ثلاثة أيام من المواجهات الدامية وإطلاق الرصاص الحي لتفريق الاحتجاجات، وهي الحادثة التي هزت الرأي العام وأدت مباشرة إلى عزل الشمري من منصبه، تلاها تقديم رئيس الوزراء الأسبق عادل عبد المهدي لاستقالته.
وعلى خلفية تلك الأحداث الدامية، واجه الشمري اتهامات ودعاوى قضائية أعقبها صدرو مذكرة قبض ومنع من السفر أصدرتها محكمة استئناف ذي قار بحقه لكونه المتهم الأول والمباشر في إعطاء أوامر القتل الصريحة.
ورفعت العائلات أكثر من 200 دعوى قضائية أمام اللجان التحقيقية للمطالبة بمحاسبته.
ورغم مرور سنوات على تلك الأحداث، وبقاء الشمري بعيداً عن السجن الفعلي وتأكيد أطراف دفاعية أن التقصير طال ضباطاً أدنى رتبة منه، فإن أي حديث عن عودته للمشهد التنفيذي أو الاستشاري يُجابه برفض شعبي قاطع من عوائل ضحايا “تشرين”، الذين ما زالوا يطالبون بالعدالة والقصاص الشامل.







