حرية
أعلنت وزارة الداخلية العراقية أن خلية الصقور الاستخبارية تمكنت من إلقاء القبض على 446 مطلوباً وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب منذ بداية العام الحالي، في حصيلة تعكس تصاعد الاعتماد على العمل الاستخباري في ملاحقة المطلوبين للقضاء.
وقال رئيس دائرة العلاقات والإعلام في الوزارة، اللواء مقداد ميري، إن عمليات الخلية، التي تجري بمتابعة مباشرة من وكيل الاستخبارات، لم تقتصر على المطلوبين بقضايا الإرهاب، بل شملت أيضاً متهمين بجرائم القتل والخطف والسرقة والتسليب.
وأوضح ميري أن عمليات القبض جاءت نتيجة عمل استخباري وميداني مستمر، اعتمد على جمع المعلومات وتحليلها وربطها ميدانياً، إلى جانب مراقبة تحركات المطلوبين وتنفيذ عمليات نوعية أسهمت في الوصول إلى متهمين بقضايا خطرة وإحالتهم إلى الجهات القضائية المختصة.
وتكشف الحصيلة عن تحول متزايد في طبيعة ملاحقة المطلوبين، من الاستجابة للحوادث بعد وقوعها إلى العمل الاستخباري الاستباقي الذي يستهدف تحديد أماكن المطلوبين وتحركاتهم قبل تمكنهم من الإفلات أو إعادة تنظيم نشاطهم.
كما أن الجمع بين ملفات الإرهاب والجرائم الجنائية الخطرة ضمن عمليات المتابعة الاستخبارية يشير إلى اتساع نطاق عمل الخلية في التعامل مع التهديدات التي تمس الأمن الداخلي، خصوصاً أن جرائم القتل والخطف والتسليب غالباً ما ترتبط بشبكات إجرامية تحتاج إلى متابعة معلوماتية دقيقة وليس مجرد إجراءات أمنية تقليدية.
وأكد ميري أن وزارة الداخلية ستواصل ملاحقة المطلوبين في مختلف القضايا، مشدداً على أن الأجهزة الأمنية لن تتهاون مع المتورطين في الجرائم، وأن الهدف هو تضييق مساحة الإفلات من العدالة وتعزيز سلطة القانون.
وتأتي هذه النتائج في وقت تركز فيه المؤسسة الأمنية العراقية على رفع كفاءة العمل الاستخباري وتبادل المعلومات بين الأجهزة، باعتباره أحد أهم أدوات مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، خصوصاً مع انتقال التهديدات الأمنية من العمليات واسعة النطاق إلى خلايا وشبكات أكثر قدرة على التخفي والمناورة.





