حرية
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، متعافية من أدنى مستوياتها في أكثر من أسبوع، وسط تحسن شهية المستثمرين للمعدن النفيس بالتزامن مع مؤشرات على تقدم المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي انعكست على أسواق الطاقة وأسهمت في تهدئة المخاوف التضخمية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.9% ليصل إلى 4197.41 دولاراً للأونصة، بعدما كان قد لامس يوم الجمعة أدنى مستوياته منذ 11 حزيران الجاري. في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم آب بنسبة 0.7% إلى 4215.90 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا التعافي بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1% عقب الأنباء الإيجابية المتعلقة بالمفاوضات الأميركية الإيرانية، ما خفف المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات وقلّص الضغوط التضخمية العالمية.
ورغم المكاسب التي حققها الذهب، ما تزال الأسواق تواجه تأثيرات السياسة النقدية الأميركية، حيث عززت تصريحات مجلس الاحتياطي الفيدرالي توقعات المستثمرين بإمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة. وتشير تقديرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 89% لرفع الفائدة في كانون الأول المقبل، مقارنة بـ61% فقط قبل الاجتماع الأخير للفيدرالي.
ويُنظر إلى الذهب عادة كملاذ آمن في أوقات التوترات الاقتصادية والجيوسياسية، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته باعتباره أصلاً لا يدر عائداً، ما يفرض ضغوطاً على مسار صعوده.
وفي سوق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.8% لتسجل 66.10 دولاراً للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1667.97 دولاراً، فيما حقق البلاديوم مكاسب بنسبة 1% ليصل إلى 1270.41 دولاراً للأونصة.
ويرى مراقبون أن اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة ستبقى مرتبطة بمسارين رئيسيين؛ الأول تطورات المحادثات الأميركية الإيرانية وانعكاساتها على أسواق الطاقة، والثاني قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، والتي ستحدد إلى حد كبير توجهات المستثمرين نحو الأصول الآمنة خلال النصف الثاني من العام.






