حرية
سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً بأكثر من 1% خلال تعاملات الخميس، مستفيدة من تراجع أسعار النفط عقب الإعلان عن اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم العالمي وأعاد جزءاً من الطلب الاستثماري نحو المعدن الأصفر.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4% ليصل إلى 4316.42 دولاراً للأونصة، مستعيداً جانباً من خسائره التي تكبدها في الجلسة السابقة عندما تراجع بنسبة 1.7%.
وجاء هذا الصعود في وقت تراجعت فيه المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأمن الطاقة وإمدادات النفط، بعد مؤشرات على قرب إعادة فتح مضيق هرمز بموجب التفاهمات الأمريكية الإيرانية، ما أدى إلى انخفاض أسعار الخام وتقليص الضغوط التضخمية التي كانت تؤثر في الأسواق العالمية.
في المقابل، واجه الذهب ضغوطاً حدّت من مكاسبه بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% إلى 3.75%، مع إشارة صناع السياسة النقدية إلى احتمالية تنفيذ زيادات إضافية خلال العام الحالي. وعادة ما تؤثر توقعات رفع الفائدة سلباً على الذهب لأنها تزيد من جاذبية الأصول المدرة للعوائد مثل السندات والدولار.
أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة بنسبة 1.8% لتصل إلى 69.18 دولاراً للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1757.53 دولاراً، فيما زاد البلاديوم بنسبة 1.3% ليسجل 1329.99 دولاراً للأونصة.
ويرى محللون أن الأسواق باتت تتعامل مع عاملين متناقضين؛ الأول يتمثل في انحسار التوترات الجيوسياسية بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، والثاني استمرار التشدد النقدي الأمريكي. وبين هذين العاملين، يحافظ الذهب على مكانته كملاذ آمن، لكنه يظل عرضة لتقلبات مرتبطة بمسار الفائدة الأمريكية وتطورات الاتفاق المرتقب بين واشنطن وطهران.
إذا نجحت التفاهمات الأمريكية الإيرانية في تثبيت الاستقرار بمضيق هرمز واستمرار تدفق النفط دون عوائق، فقد تتراجع الضغوط التضخمية عالمياً، ما يمنح البنوك المركزية مساحة أوسع لاحتواء الأسعار. لكن أي تعثر في تنفيذ الاتفاق أو عودة التوترات الأمنية قد يدفع المستثمرين مجدداً نحو الذهب، الأمر الذي يبقي المعدن النفيس في قلب معادلة المخاطر العالمية خلال المرحلة المقبلة.







