حرية
ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الأربعاء، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، فيما يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر تموز/يوليو، بحثاً عن إشارات بشأن اتجاه أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة. وتأتي المكاسب بعد هبوط المعدن بنحو 2% في جلسة الثلاثاء.
وصعد الذهب الفوري بنسبة 0.5% إلى 4356.55 دولاراً للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي بنسبة 0.2% إلى 4410.20 دولاراً.
وتعكس حركة الذهب حساسية السوق تجاه عوائد السندات الأميركية، إذ إن تراجع العوائد يقلل كلفة الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يدر فائدة. وتشير أحدث بيانات السوق إلى تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.70%، فيما انخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً إلى نحو 5.28%.
قرار الفائدة يحدد الاتجاه المقبل
وتتجه أنظار المستثمرين إلى محضر اجتماع الفيدرالي المقرر صدوره اليوم، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية أميركية أخيراً بعض علامات التباطؤ، بينها ضعف سوق العمل واعتدال التضخم، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على رفع الفائدة في أيلول/سبتمبر. ووفق أحدث بيانات «فيد ووتش»، تبلغ احتمالات تثبيت الفائدة نحو 65% مقابل 35% لرفعها، وهي مستويات قريبة من الأرقام الواردة في المادة الأصلية.
ويعني ذلك أن الذهب يواجه معادلة متناقضة؛ فضعف البيانات وتراجع العوائد يمنحانه دعماً، في حين أن ارتفاع أسعار النفط بفعل التوترات الجيوسياسية قد يعيد الضغوط التضخمية ويمنح الفيدرالي سبباً إضافياً للتشدد.
المعادن النفيسة
وفي بقية المعادن، تراجعت الفضة 0.4% إلى 63.03 دولاراً للأونصة، بينما ارتفع البلاتين 0.5% إلى 1720.10 دولاراً، واستقر البلاديوم عند 1289.45 دولاراً للأونصة.
وبذلك يبقى الذهب في مرحلة ترقب، بعدما أظهر قدرة على التعافي سريعاً من هبوط الثلاثاء، بينما سيكون مضمون محضر الفيدرالي والعلاقة بين الفائدة والعوائد والدولار والتضخم العامل الأبرز في تحديد ما إذا كان هذا الارتداد بداية موجة صعود جديدة أم مجرد تعافٍ مؤقت.






