حرية
واصلت أسعار الذهب ارتفاعها للجلسة الرابعة على التوالي، اليوم الخميس، لتبلغ أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع أسعار النفط، وضعف الدولار الأمريكي، وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات المفاوضات الخاصة بمضيق هرمز وبيانات الوظائف الأمريكية.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4285.84 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى يبلغه منذ 18 حزيران/يونيو، فيما صعدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب بنسبة 0.9% إلى 4345.80 دولاراً للأونصة.
وجاء هذا الارتفاع مع تنامي التفاؤل بإمكانية التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة سلطنة عُمان، الأمر الذي عزز توقعات الأسواق بانخفاض أسعار النفط وتراجع الضغوط التضخمية، ما يدعم جاذبية الذهب في ظل انخفاض احتمالات تشديد السياسة النقدية الأمريكية.
كما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة يوم الجمعة، باعتباره أحد أبرز المؤشرات التي ستحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
رغم أن تحسن فرص إعادة فتح مضيق هرمز عادةً ما يقلل من الطلب على أصول الملاذ الآمن، فإن الذهب يواصل الصعود هذه المرة بفعل عوامل مالية أكثر تأثيراً، أبرزها ضعف الدولار وتراجع عوائد السندات الأمريكية، وهما عاملان يقللان تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس ويزيدان جاذبيته للمستثمرين.
كما أن انخفاض أسعار النفط لا يُنظر إليه فقط بوصفه مؤشراً على تراجع المخاطر الجيوسياسية، بل أيضاً كعامل يخفف الضغوط التضخمية، ما يعزز توقعات الأسواق بإبطاء أو تأجيل أي رفع جديد لأسعار الفائدة الأمريكية، وهو سيناريو يصب في مصلحة الذهب.
ومع ذلك، تبقى المكاسب الحالية رهينة عاملين رئيسيين خلال الساعات المقبلة: الأول هو نتائج تقرير الوظائف الأمريكية، والثاني هو مصير المفاوضات المتعلقة بمضيق هرمز. فإذا جاءت بيانات سوق العمل أضعف من المتوقع، فقد يواصل الذهب تسجيل مستويات قياسية جديدة، أما إذا أظهرت قوة الاقتصاد الأمريكي أو تحقق انفراج سريع في أزمة هرمز، فقد تتجه الأسعار إلى موجة من جني الأرباح بعد الارتفاعات المتتالية.







