حرية
أكد رئيس مجلس الوزراء العراقي، علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، أن العراق سيدخل مرحلة أمنية جديدة بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي نهاية شهر أيلول/سبتمبر المقبل، تقوم على الاعتماد الكامل على قدرات القوات الأمنية العراقية، مشدداً على أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة حصراً.
وقال الزيدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، إن القوات الأمنية العراقية أصبحت تمتلك القدرة الكاملة على حماية البلاد، مشيراً إلى أن الحكومة تسلمت كميات من الأسلحة من بعض الفصائل ضمن إجراءات حصر السلاح بيد الدولة.
وأضاف أن الحكومة ستواصل تنفيذ هذا المسار، مع فتح المجال أمام الجهات التي ترغب بالانخراط في العمل السياسي وفق الأطر القانونية والدستورية.
وأوضح رئيس الوزراء أن العراق تكبد خسائر تجاوزت 400 مليار دولار بسبب الإرهاب، مؤكداً وجود خطة حكومية لإعادة ما تبقى من النازحين إلى مناطقهم، بالتوازي مع تعزيز التعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة.
وأشار الزيدي إلى أن زيارته الحالية إلى واشنطن تهدف إلى رسم ملامح مستقبل العلاقات العراقية–الأميركية، بما يشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية والاستثمارية.
وفيما يتعلق بالعلاقة مع إقليم كردستان، شدد الزيدي على تمسكه بوحدة البلاد، قائلاً: “لا يمكن أن أقطع جزءاً من جسدي”، مؤكداً أن إقليم كردستان يمثل جزءاً أساسياً ومهماً من العراق.
تعكس تصريحات الزيدي ثلاثة محاور رئيسية؛ أولها تأكيد انتقال المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات العراقية بعد انتهاء مهمة التحالف الدولي، وثانيها استمرار الحكومة في تنفيذ مشروع حصر السلاح بيد الدولة، وثالثها توجيه رسالة سياسية تؤكد التمسك بوحدة العراق من خلال التأكيد على مكانة إقليم كردستان ضمن الدولة العراقية.
كما أن ربط الملفات الأمنية بالتعاون الاقتصادي مع الولايات المتحدة يشير إلى توجه حكومي نحو إعادة صياغة العلاقة الثنائية بحيث تتجاوز الجانب العسكري إلى الاستثمار والتنمية.
تمثل المرحلة التي تعقب انتهاء مهمة التحالف الدولي اختباراً لقدرة المؤسسات الأمنية العراقية على إدارة الملف الأمني بصورة مستقلة، فيما سيبقى نجاح مشروع حصر السلاح بيد الدولة عاملاً أساسياً في تعزيز الاستقرار الداخلي. وفي الوقت ذاته، فإن تأكيد الزيدي على وحدة العراق وتعزيز الشراكة الاقتصادية مع واشنطن قد يسهم في خلق بيئة أكثر استقراراً لجذب الاستثمارات ودعم النمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.







