حرية
وجّه رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، بالحفاظ على جميع المخصصات والامتيازات المالية لموظفي المؤسسات التي تقرر دمجها ضمن وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، مؤكداً عدم المساس بمستحقاتهم المالية نتيجة إجراءات النقل إلى الوزارة الجديدة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان تلقته «حرية»، أن الزيدي وجّه باحتفاظ الموظفين بجميع المخصصات والامتيازات المالية التي كانوا يتقاضونها في مؤسساتهم السابقة، مشدداً على أن نقل خدماتهم لن يترتب عليه أي تغيير في مستحقاتهم الحالية.
ويأتي التوجيه في أعقاب إعادة تنظيم عدد من المؤسسات والتشكيلات الحكومية وضمها إلى الوزارة المستحدثة، في إطار توجه نحو جمع الملفات المرتبطة بالتحول الرقمي والاقتصاد الرقمي والحوكمة الإلكترونية ضمن إطار مؤسسي واحد.
وكان مجلس الوزراء قد قرر، في 26 تشرين الأول الجاري، استحداث وزارة الاقتصاد الرقمي والحوكمة، وضم عدد من الدوائر والتشكيلات الحكومية إليها، من بينها المركز الوطني للتحول الرقمي، ومديريات معنية بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، فضلاً عن تشكيلات مرتبطة بالبيانات والبحث العلمي، وفق ما أوردته وكالة «نينا» للأنباء.
ويستهدف هذا التوجه، من الناحية الإدارية، توحيد الجهود الحكومية في مجالات التحول الرقمي، وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز التكامل وتبادل البيانات بين مؤسسات الدولة، إلى جانب دعم الابتكار والاقتصاد الرقمي.
وفي المقابل، يطرح نقل الموظفين من مؤسساتهم السابقة إلى الوزارة الجديدة تساؤلات بشأن مصير الحقوق المالية والمخصصات المرتبطة بطبيعة العمل أو الاختصاص أو المهام الوظيفية، ولا سيما عند اختلاف الهياكل الإدارية والأنظمة المعمول بها بين المؤسسات.
ويأتي توجيه رئيس الوزراء ليؤكد استمرار هذه الاستحقاقات وعدم تأثرها بإجراءات الدمج والنقل، بما يطمئن الموظفين المعنيين إلى أن إعادة الهيكلة الإدارية لن تنعكس سلباً على دخولهم الحالية.
وكان وزير الاقتصاد الرقمي والحوكمة محمد صاحب الدراجي قد أكد، في تصريح سابق، استمرار المخصصات البحثية والخاصة وسائر الاستحقاقات للموظفين المنقولين، مشيراً إلى أنه سيطالب بتثبيت ذلك في قانون الموازنة الاتحادية.
وفي سياق متصل، أثار استحداث التشكيلات الجديدة نقاشاً نيابياً بشأن الكلفة الإدارية والمالية للوزارة، إذ انتقدت النائبة هيام الياسري التوسع في إنشاء الدوائر والأقسام، محذرة من الأعباء التي قد تترتب على ذلك في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وبين أهداف التحول الرقمي ومتطلبات ضبط الإنفاق العام، يبقى نجاح الهيكل المؤسسي الجديد مرتبطاً بوضوح الصلاحيات، ومنع تداخل الاختصاصات، وتحقيق نتائج ملموسة في تطوير الخدمات الحكومية، مع ضمان حقوق الموظفين واستمرار استحقاقاتهم المالية.






