حرية
أجرى قائد قوات الشرطة الاتحادية، الفريق الركن محمد قاسم الفهد، جولة ميدانية شملت عدداً من التشكيلات والوحدات الأمنية في العاصمة بغداد، في إطار متابعة مستوى الجاهزية القتالية والاستعداد لتنفيذ المهام الأمنية.
وشملت الجولة مقر اللواء العشرين، ومقر اللواء الآلي الثاني، إلى جانب الفوج الثاني التابع للواء التاسع عشر في قضاء الحسينية، حيث اطّلع قائد الشرطة الاتحادية على طبيعة الانتشار الأمني وآليات العمل والتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية ضمن قواطع المسؤولية.
وأكد الفهد خلال الجولة أهمية الحفاظ على أعلى مستويات الانضباط العسكري واليقظة والحذر، بما يضمن التعامل مع أي محاولات قد تستهدف الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي، مشدداً على ضرورة مواصلة العمل وفق السياقات الأمنية المعتمدة وفرض سيادة القانون وحماية المواطنين والممتلكات.
كما وجّه بالاهتمام بالجوانب الإدارية والتنظيمية والفنية واللوجستية، بما يسهم في إدامة الجاهزية القتالية والمعنوية للقطعات، ويعزز قدرتها على أداء واجباتها بكفاءة.
ولم تقتصر توجيهات قائد الشرطة الاتحادية على الجانب العسكري، إذ أشاد بالدور الخدمي والإنساني الذي تؤديه القطعات الأمنية في إسناد مؤسسات الدولة ومساعدة الأهالي، باعتبار أن العلاقة بين الأجهزة الأمنية والمواطن تمثل أحد عناصر ترسيخ الاستقرار.
تأتي الجولة في سياق اعتماد القيادات الأمنية العراقية على المتابعة الميدانية المباشرة لقياس مستوى الاستعداد، خصوصاً في العاصمة التي تمثل مركز الثقل السياسي والأمني للبلاد.
كما أن التركيز على الجاهزية والانضباط والتنسيق بين الأجهزة يعكس توجهاً نحو الحفاظ على مستوى مرتفع من الاستعداد الأمني، ليس بالضرورة بسبب وجود تهديد محدد، وإنما تحسباً لأي تطورات قد تؤثر في الوضع الأمني داخل بغداد.
وتكتسب هذه التحركات أهمية إضافية مع استمرار توجه الدولة نحو تعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، إذ إن رفع كفاءة القوات النظامية وتوحيد إجراءات الانتشار والسيطرة يمثلان جزءاً أساسياً من بناء منظومة أمنية أكثر تماسكا وأقل اعتماداً على المعالجات الطارئة.
وبذلك، فإن الجولة تحمل رسالتين متوازيتين: الأولى أمنية، تتمثل في التأكيد على الاستعداد والقدرة على حماية العاصمة، والثانية مؤسسية، عنوانها تعزيز الانضباط وسلسلة القيادة ورفع كفاءة القوات الرسمية في إدارة الملف الأمني.







