حرية
طوّرت الصين نظاماً دفاعياً صاروخياً متقدماً مضاداً للطائرات المسيّرة، في خطوة تعكس تسارع سباق التسلّح البحري وتكيّف الجيوش مع طبيعة الحروب الحديثة.
وأفاد تقرير بثته قناة CCTV بنجاح “اختبار نهائي” للنظام في بحر بوهاي، مؤكداً أن النتائج أثبتت جاهزية السلاح واستيفاءه لجميع المتطلبات التشغيلية، ما يمهّد لاعتماده رسمياً وبدء إنتاجه على نطاق واسع.
مواجهة تهديد متصاعد
يأتي هذا التطور في ظل تنامي دور الطائرات المسيّرة في النزاعات، حيث باتت تمثل تهديداً مباشراً للسفن الحربية، خصوصاً بعد استخدامها المكثف في الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وكذلك في التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران في محيط مضيق هرمز.
اختبارات في بيئة معقدة
وبحسب التقرير، تمكن النظام خلال التجربة من اعتراض عدة طائرات مسيّرة كانت تنفذ هجمات منخفضة الارتفاع وبأساليب تخفٍ متقدمة، في سيناريو يحاكي ظروف قتال واقعية.
كما أُجريت المناورات في بيئات كهرومغناطيسية معقدة، لاختبار قدرة النظام على التعامل مع التشويش والاختراقات الجوية الدقيقة، وهو ما يعكس توجهاً نحو تطوير أنظمة دفاعية قادرة على مواجهة التهديدات غير التقليدية.
دروس من ساحات القتال
ويرى مراقبون أن بكين تسعى للاستفادة من دروس الصراعات الجارية، خصوصاً في الشرق الأوسط، حيث أظهرت المسيّرات قدرتها على تغيير موازين القوى البحرية، ما يدفع الدول الكبرى إلى إعادة صياغة استراتيجياتها الدفاعية.
ويؤشر هذا التطور إلى مرحلة جديدة في سباق التكنولوجيا العسكرية، حيث تتجه القوى العالمية إلى تعزيز قدراتها في مواجهة “حروب المسيّرات” التي باتت سمة رئيسية في النزاعات الحديثة.





