حرية
انتقلت المشاريع المشتركة بين العراق والأردن رسمياً إلى حيز التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، بعد جولة محادثات رفيعة المستوى شهدتها العاصمة الأردنية اليوم.
وشهد رئيس الوزراء علي فالح الزيدي ونظيره الأردني جعفر حسان توقيع 9 اتفاقيات شاملة لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة، والنقل، والصناعة، والتجارة، وفق خطوات عملية وجداول زمنية واضحة تستهدف الارتقاء بالشراكة الثنائية لتوازي متانة العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، أن”رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ورئيس مجلس الوزراء الأردني جعفر حسان ترأسا، اليوم الاثنين في العاصمة عمّان، جلسة المباحثات الموسعة بين الوفدين العراقي والأردني”.
وأضاف، أن”الاجتماع شهد استعراض العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات، ولاسيما في قطاعات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين”.
وأكد الزيدي، “أهمية زيارته إلى المملكة الأردنية الهاشمية لزيادة التعاون والتنسيق في مختلف المجالات، ولاسيما الاقتصادية والتجارية والصناعية والأمنية”.
وبحث الاجتماع تطورات الأوضاع في المنطقة، وأكد، على”محورية القضية الفلسطينية وأهمية إنصاف الشعب الفلسطيني واستعادة حقوقه الكاملة، وكذلك العمل على دعم الجهود الدبلوماسية والحوارات، من أجل مواجهة التحديات وإنهاء الأزمات والصراعات وآثارها السلبية، على المستويين الإقليمي والدولي”.
وقال الزيدي، إن”الأردن شريك استراتيجي للعراق، ونتطلع إلى المزيد من التعاون والتنسيق المشترك؛ للتعامل مع جميع التحديات والمضي في توطيد العلاقات الثنائية”:.
وبيّن الزيدي، “أهمية إنشاء منطقة حرة للتبادل التجاري بين البلدين، بهدف زيادة حجم التعاون والترابط المشترك، وبما يعود بالمنفعة المتبادلة”.
وشهد الزيدي وحسان، توقيع 9 اتفاقيات لتعزيز التعاون بين البلدين في العديد من المجالات.
من جانبه، أكد جعفر حسان، أن”زيارة رئيس مجلس الوزراء تعكس عمق العلاقات الأخوية التي تجمع العراق والأردن”، مؤكداً”دعم بلاده ومساندتها لحكومة العراق وشعبه، والحرص على إدامة التعاون والتنسيق لتحقيق التكامل المشترك في مختلف المجالات”.
وقال حسان إن المطلوب اليوم هو الانتقال بالمشاريع الاقتصادية المشتركة بين البلدين إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على أرض الواقع، وفق خطوات عملية وجداول زمنية واضحة.
وأضاف أن هناك فرصة حقيقية للارتقاء بالتعاون الاقتصادي مع العراق إلى مستوى يوازي العلاقات السياسية والأخوية المتميزة، خصوصا في مجالات الطاقة والصناعة والنقل والتجارة والخدمات اللوجستية، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين.
وأكد حسان أن الأردن والعراق يجمعهما تاريخ طويل من المحبة والأخوة الصادقة، مشددا على أن الأردن كان وما زال وسيبقى شقيقا وفيا وداعما للعراق، وأن أمن العراق واستقراره من أمن الأردن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأشار إلى أن المنطقة تمر بظروف دقيقة وتحديات متسارعة، ما يجعل رفع وتيرة التشاور والتنسيق بين البلدين، ومع الأشقاء العرب، أكثر أهمية من أي وقت مضى.
وشدد حسان على ضرورة تغليب الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية لمعالجة الأزمات، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخلات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها.
ويتميز التبادل التجاري بوجود فائض مالي مستمر لصالح المملكة الأردنية الهاشمية؛ حيث حقق هذا الفائض قفزة ملحوظة خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي ليصل إلى نحو 589 مليون دينار أردني، مقارنة بنحو 426 مليون دينار للفترة ذاتها من العام الماضي.







