حرية
أكد مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، اليوم الأحد، أن العراق يتبنى نهج الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأزمات الإقليمية وترسيخ السلام، فيما جددت فرنسا دعمها لجهود الحكومة العراقية في تعزيز الأمن والاستقرار ودفع مسار التنمية.
وذكر المكتب الإعلامي لمستشار الأمن القومي، في بيان، أن العبودي استقبل القائم بالأعمال الفرنسي في العراق، بينوا كومبوريو، حيث بحث الجانبان سبل تطوير علاقات الصداقة والتعاون بين بغداد وباريس، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأوضح البيان أن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية، مع تأكيد الجانبين أهمية خفض التصعيد والعودة إلى الحوار والقنوات الدبلوماسية بوصفها الخيار الأمثل لمعالجة النزاعات والأزمات التي تشهدها المنطقة.
وأكد العبودي أن العراق يدعم الحلول السياسية والحوار باعتبارهما الطريق الأساس لتحقيق الاستقرار والتنمية، مشدداً على أن الحروب والصراعات لا تؤدي إلا إلى الدمار وإعاقة جهود التنمية.
وأشار إلى أن سياسة الحكومة العراقية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي، ترتكز على بناء مؤسسات وطنية تمتلك قراراً سيادياً مستقلاً، وتعزيز علاقات متوازنة مع مختلف الدول، بما ينسجم مع المصالح الوطنية للعراق.
من جانبه، أعرب القائم بالأعمال الفرنسي عن دعم بلاده للعراق في مختلف المجالات، مؤكداً مساندة باريس لبرنامج الحكومة العراقية، ولا سيما في الجوانب الاقتصادية والأمنية، بما يسهم في بناء دولة مستقرة وقادرة على مواجهة التحديات.
تعكس المباحثات العراقية الفرنسية استمرار التقارب السياسي بين بغداد وباريس في مرحلة تشهد تصاعداً في التوترات الإقليمية، إذ تسعى الحكومة العراقية إلى ترسيخ سياسة تقوم على الحياد الإيجابي وتجنب الانخراط في الاستقطابات، مع الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الشركاء الدوليين.
ويأتي التأكيد على الحوار والدبلوماسية في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية متزايدة، الأمر الذي يدفع العراق إلى تكثيف تحركاته السياسية لتجنب انتقال تداعيات الأزمات الإقليمية إلى الداخل، مستفيداً من علاقاته مع القوى الدولية والإقليمية.
كما يعكس الدعم الفرنسي استمرار اهتمام باريس بدعم استقرار العراق، سواء من خلال التعاون الأمني والعسكري أو عبر الشراكات الاقتصادية والتنموية، وهو ما يتماشى مع الدور الذي تسعى فرنسا إلى الحفاظ عليه في منطقة الشرق الأوسط.
ومن الناحية السياسية، تؤكد تصريحات مستشار الأمن القومي توجه الحكومة نحو تعزيز مفهوم القرار السيادي المستقل، عبر تنويع الشراكات الدولية وعدم حصر التعاون مع طرف واحد، بما يمنح بغداد هامشاً أوسع للتحرك في بيئة إقليمية تتسم بتشابك المصالح وتعدد مراكز النفوذ.







