حرية
أعلنت وزارة التجارة، اليوم الأربعاء 26 آب 2026، استكمال الإجراءات الفنية الخاصة بملف العرض الأولي للسلع، تمهيداً لرفعه إلى منظمة التجارة العالمية، في إطار متطلبات مسار انضمام العراق إلى المنظمة.
وذكرت الوزارة في بيان أن دائرة العلاقات الاقتصادية الخارجية عقدت اجتماعاً فنياً في مقر الهيئة العامة للكمارك، بحضور مدير عام الهيئة ورئيس لجنة التجارة في السلع، لبحث آخر الإجراءات المتعلقة بتحديث ملف العرض الأولي للسلع وفق النظام المنسق للتصنيف الجمركي لعام 2022.
وأضافت أن الاجتماع تضمن مراجعة جداول السلع والتعديلات التي أنجزتها لجنة التجارة في السلع، فضلاً عن توقيع محضر العرض الأولي، بعد استكمال المراجعات والتنسيقات الفنية المطلوبة بين الجهات المعنية.
وأكدت الوزارة أن توقيع المحضر يمثل خطوة مهمة في استكمال متطلبات ملف انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية، ويمهد للتحضير للاستحقاقات التفاوضية المقبلة ضمن مسار الانضمام.
خطوة فنية بأبعاد اقتصادية
ولا تقتصر أهمية استكمال العرض الأولي للسلع على الجانب الإجرائي، إذ يمثل الملف أحد المكونات الأساسية في عملية التفاوض بشأن انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية، باعتباره مرتبطاً بالسلع التي تدخل ضمن النظام التجاري والتعرفة الجمركية والالتزامات التي قد تترتب على العراق في إطار المنظمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه العراق إلى استكمال متطلبات الانضمام وتعزيز اندماجه في النظام التجاري الدولي، بما يتطلب مواءمة عدد من التشريعات والإجراءات الجمركية والتجارية مع المعايير المعتمدة دولياً.
ويشير اعتماد التصنيف وفق النظام المنسق لعام 2022 إلى أهمية تحديث البيانات والجداول التجارية بصورة دقيقة، بما يقلل احتمالات وجود تعارضات أو ثغرات فنية خلال المراحل التفاوضية المقبلة.
وأكدت وزارة التجارة أن المرحلة المقبلة تتطلب استمرار التنسيق بين الجهات الحكومية المعنية، إلى جانب استكمال المتطلبات الفنية والإجرائية المتبقية، بهدف إعداد ملف متكامل وفق المعايير المعتمدة لدى منظمة التجارة العالمية ودعم موقف العراق خلال المفاوضات.
ويُنظر إلى ملف الانضمام بوصفه مساراً طويل الأمد لا يقتصر على تقديم الوثائق، بل يرتبط بقدرة العراق على تطوير بيئته التجارية والجمركية والاستثمارية، ورفع مستوى تنافسية الاقتصاد المحلي، وصولاً إلى تعزيز حضوره في حركة التجارة الدولية.
وبذلك، يمثل استكمال العرض الأولي للسلع خطوة جديدة في مسار انضمام العراق إلى منظمة التجارة العالمية، فيما تبقى المرحلة الأهم مرتبطة بمدى سرعة استكمال بقية المتطلبات وقدرة المؤسسات العراقية على توحيد مواقفها التفاوضية والاقتصادية في الاستحقاقات المقبلة.







