حرية
دعت منظمة العفو الدولية رئيس مجلس الوزراء علي الزيدي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لإنهاء ما وصفته بـ«الإفلات النُظمي من العقاب» عن انتهاكات حقوق الإنسان في العراق، مؤكدة ضرورة صون حقوق النساء والفتيات وضمان الحريات الأساسية ووضع حد لعقوبة الإعدام.
وقالت المنظمة، في رسالة وجهتها اليوم الاثنين إلى رئيس الوزراء، إن العراق بحاجة إلى إجراءات أكثر فاعلية لمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان، مشيرة إلى أن ملف حماية النساء والفتيات يمثل أحد أبرز التحديات التي تتطلب معالجة قانونية ومؤسساتية.
تحذير من ضعف حماية الناجيات
وأشارت المنظمة إلى أن الناجيات من العنف في العراق يفتقرن إلى سبل الحماية الكافية، ولا سيما في مواجهة جرائم القتل، معتبرة أن بعض القوانين والممارسات القائمة لا توفر الضمانات اللازمة لحماية حقوقهن.
ويضع هذا الطرح الحكومة أمام اختبار يتعلق بقدرتها على تطوير منظومة قانونية ومؤسساتية تضمن حماية الضحايا، وتعزز ثقة المواطنين بالقضاء وأجهزة إنفاذ القانون، خصوصاً في القضايا المرتبطة بالعنف الأسري والاعتداء على النساء.
الحريات والإعدامات في واجهة المطالب
وتأتي دعوة المنظمة في إطار حزمة أوسع من المطالب المتعلقة بالحريات العامة وضمان الحقوق الأساسية، إلى جانب مطالبتها بإنهاء عقوبة الإعدام.
ويُعد ملف الإعدامات من أكثر الملفات حساسية في العراق، نظراً لارتباطه بجرائم الإرهاب والجرائم الجنائية الخطيرة، وبينما تتمسك السلطات العراقية بتطبيق أحكام القضاء، تدفع منظمات حقوقية باتجاه مراجعة العقوبة وضمان أعلى معايير المحاكمة العادلة.
حكومة الزيدي أمام اختبار حقوقي
وتحمل رسالة منظمة العفو الدولية أبعاداً تتجاوز المطالب الحقوقية المباشرة، إذ تضع حكومة الزيدي أمام اختبار يتعلق بقدرتها على الموازنة بين تطبيق القانون وحماية المجتمع من الجريمة من جهة، وضمان حقوق الإنسان والحريات الأساسية من جهة أخرى.
كما أن معالجة ملف الإفلات من العقاب تتطلب، عملياً، تعزيز استقلال المؤسسات الرقابية والقضائية، وضمان عدم حماية المتورطين في الانتهاكات أياً كانت مواقعهم، بالتزامن مع تطوير آليات لحماية النساء والضحايا والشهود.
وفي المقابل، فإن تحويل هذه المطالب إلى سياسات حكومية فعلية سيبقى مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على إجراء إصلاحات تشريعية ومؤسساتية، وعدم الاكتفاء بالتعامل مع الملف الحقوقي باعتباره استجابة لضغوط دولية.







