حرية
من دمشق إلى الرياض إلى طهران، زيارات مهمة أجراها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، في زيارات بحثت تعزيز الأمن الإقليمي وقضايا قانونية وقضائية، إلا أنّ زيارته الأخيرة إلى طهران حملت عدة ملفات شائكة وحساسة ومن بينها ملف حصر السلاح بيد الدولة.
وعن هذا الموضوع، يقول المحلل السياسي سرمد البياتي في حديث لحرية، إن”الجميع الآن يدرك ويعلم خاصة بالنسبة للطبقات المهتمة بالجانب السياسي وبالجانب بالشؤون العراقية وما يحصل حتى في المنطقة بصورة عامة، يعلم أهمية القضاء العراقي الآن وأهمية رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان في موضوع حصر السلاح”.
ويضيف، أن”موضوع حصر السلاح تم بحثه مع ملف تعزيز الاستقرار وهذا جداً مهم بالمنطقة”، مبينا أن”العراق لديه حدود مع إيران بـ 1460 كم حوالي، وإيران دخلت معه معارك ضد التنظيمات الإرهابية وهنالك الكثير من الجهات أو الفصائل لديها ارتباط عقائدي بإيران وبولاية الفقيه”.
ويشير إلى، أن”مشكلة العراق بالنسبة لحصر السلاح هي مشكلة داخلية خارجية، وهذه خطوات مهمة أنا أعتقد بأنه ربما ستدفع هذه العملية للإمام، وهو ليس تدخل في الشأن الداخلي، ومن الممكن نسميها تعاون”.
ويتابع: “إن كانوا يساعدون في هذا الموضوع (حصر السلاح)، من ممكن أن ينقذون العراق من أزمة اقتصادية مقبلة في حالة عدم الالتزام بموضوع حصر السلاح”.
ويشير إلى، أن”العراق مرتبط بالولايات المتحدة الأمريكية ارتباط اقتصادي وثيق جداً، فلذلك يحتاج إيران ويحتاج الولايات المتحدة الأمريكية، فلا بأس من أنه يعمل على الطرفين.”
ويواجه العراق اختباراً حرجاً يجمع بين تحديات السيادة الوطنية والضغوط الاقتصادية، حيث يمثل ملف “حصر السلاح بيد الدولة” نقطة الالتقاء والاشتباك بين الصراعات الداخلية والتوازنات الإقليمية.
ويأتي انخراط القضاء في ملف السلاح ليعكس الحاجة إلى غطاء قانوني ومؤسسي صلب قادر على مواجهة نفوذ السلاح المنفلت ودعم الجهود الحكومية.
ولم يعد ملف السلاح قضية أمنية فحسب، بل أصبح شرطاً أساسياً لتفادي أزمة اقتصادية وشيكة؛ فالاستثمار الأجنبي والاستقرار المالي يتطلبان بيئة أمنية مستقرة، وتطبيقاً سيادياً للقانون بعيداً عن سطوة السلاح خارج أطر الدولة.







