حرية
استضافت لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، برئاسة النائب حسن الأسدي وحضور أعضاء اللجنة، اليوم الأحد، مديري شركات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء في منطقتي الجنوب والفرات الأوسط، لبحث واقع المنظومة الكهربائية ومشاريعها المتعثرة والملاحظات الرقابية المسجلة عليها.
وناقشت اللجنة تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي والملاحظات المتعلقة بأداء قطاع الكهرباء في محافظتي ميسان والمثنى، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها الشركات المعنية لمعالجة المخالفات والملاحظات الواردة في التقرير.
كما بحث الاجتماع واقع المحطات الاستثمارية ومشاريع الدورات المركبة في محطات الحلة والنجف والديوانية، مع التركيز على أسباب توقف بعض المشاريع والإجراءات المتخذة لإعادة تشغيلها واستكمال الأعمال المرتبطة بها.
وتناولت المناقشات كذلك واقع مراحل إنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، والتحديات التي تواجه المنظومة، فضلاً عن السبل الكفيلة برفع كفاءة الشبكة وتحسين مستوى التجهيز.
يعكس تحرك لجنة الكهرباء والطاقة محاولة لربط ملف تحسين التجهيز الكهربائي بملفين أساسيين، هما الرقابة على الإنفاق ومعالجة المشاريع المتوقفة. فزيادة الإنتاج وحدها لا تكفي لإنهاء أزمة الكهرباء إذا ظلت مشاريع التوليد والنقل والتوزيع تعاني من التعثر أو ضعف المتابعة.
وتبرز أهمية مشاريع الدورات المركبة تحديداً في إمكانية رفع كفاءة محطات التوليد والاستفادة بصورة أكبر من الوقود المستخدم، ما يجعل استكمال المشاريع المتوقفة أكثر جدوى من الاكتفاء بزيادة الإنفاق على إنشاء محطات جديدة.
كما أن استضافة مديري شركات الإنتاج والنقل والتوزيع تعكس الحاجة إلى معالجة المشكلة باعتبارها منظومة مترابطة؛ إذ إن ارتفاع الإنتاج لا ينعكس بالضرورة على المواطن إذا كانت شبكات النقل أو التوزيع عاجزة عن استيعاب الطاقة ونقلها إلى مناطق الطلب.
أما الملاحظات التي سجلها ديوان الرقابة المالية، فتمنح اللجنة البرلمانية فرصة للانتقال من تشخيص الخلل إلى تحديد المسؤوليات ووضع جداول زمنية لمعالجة التجاوزات والمشكلات الإدارية والفنية.
والتحدي الحقيقي يبقى في تحويل هذه الاجتماعات إلى قرارات تنفيذية قابلة للقياس، خصوصاً أن أزمة الكهرباء لا ترتبط فقط بكمية الطاقة المنتجة، وإنما أيضاً بكفاءة المحطات، واستقرار الوقود، وخطوط النقل، وشبكات التوزيع، وتقليل الفاقد، وحسن إدارة المشاريع والاستثمارات.







