حرية
باشر اللواء الركن هادي الكناني مهامه قائداً لعمليات بغداد، في خطوة تأتي ضمن التغييرات الأخيرة التي تشهدها القيادات الأمنية والعسكرية في العاصمة.
وتحمل المباشرة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام التي تضطلع بها قيادة عمليات بغداد، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تنسيق الانتشار الأمني والعسكري في العاصمة ومتابعة الخطط المتعلقة بمكافحة الجريمة والإرهاب وتعزيز الاستقرار.
ويأتي تغيير قيادة العمليات في وقت تركز فيه المؤسسة الأمنية على رفع مستوى التنسيق بين تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية والأجهزة الاستخبارية، إلى جانب متابعة ملف حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز السيطرة الأمنية داخل بغداد.
ومن الناحية العملية، سيكون أمام الكناني عدد من الملفات، أبرزها الحفاظ على الاستقرار الأمني، وملاحقة الشبكات الإجرامية والإرهابية، وضبط السلاح غير المرخص، فضلاً عن تطوير آليات الانتشار الأمني والاستجابة السريعة للتهديدات.
كما أن أهمية المنصب لا ترتبط بالجانب الميداني وحده، إذ تمثل قيادة عمليات بغداد إحدى أهم حلقات التنسيق بين الأجهزة الأمنية، وبالتالي فإن نجاح القائد الجديد سيقاس بقدرته على توحيد الجهد الأمني وتجنب الازدواجية بين التشكيلات المختلفة.
تأتي هذه الخطوة في إطار إعادة ترتيب بعض المواقع العسكرية والأمنية، ما يشير إلى توجه نحو ضخ دماء جديدة في مفاصل القيادة، بالتزامن مع مرحلة أمنية وسياسية حساسة تتطلب من المؤسسة العسكرية الحفاظ على الاستقرار الداخلي، مع الاستعداد لتداعيات التوترات الإقليمية على الوضع الأمني في العاصمة.






