حرية
بين المسار القضائي والخلافات السياسية، تتواصل أزمة تشكيل الحكومة العاشرة في إقليم كردستان، بعد نحو عامين على الانتخابات التشريعية، فيما ردّت المحكمة الاتحادية العليا دعوى تطالب بحل برلمان الإقليم، وأرجأت النظر في دعوى أخرى تتعلق باعتبار الحكومة الحالية حكومة تصريف أعمال.
وبحسب مصدر مطلع، قررت المحكمة الاتحادية، اليوم الاثنين، رد دعوى حل برلمان كردستان لوقوعها خارج نطاق اختصاصها، فيما حددت يوم 14 كانون الأول 2026 موعداً للنظر في الدعوى المتعلقة بتصنيف حكومة الإقليم حكومة تصريف أعمال.
ويأتي القرار في وقت لا تزال فيه المفاوضات السياسية تواجه صعوبات تحول دون تشكيل الكابينة الحكومية الجديدة، وسط خلافات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني بشأن توزيع المناصب وترتيبات إدارة المرحلة المقبلة.
وأفرزت انتخابات 20 تشرين الأول 2024 توازناً سياسياً لم يمنح أي طرف القدرة على تشكيل الحكومة منفرداً؛ إذ حصل الحزب الديمقراطي الكردستاني على 39 مقعداً من أصل 100، مقابل 23 مقعداً للاتحاد الوطني الكردستاني، فيما نال حراك الجيل الجديد 15 مقعداً، والاتحاد الإسلامي الكردستاني 7 مقاعد، والموقف الوطني 4 مقاعد، وجماعة العدل الكردستانية 3 مقاعد، فيما توزعت بقية المقاعد على قوى أخرى ومقاعد الكوتا.
ويعكس هذا التوزيع حاجة الأطراف إلى التفاهم بشأن تشكيل الحكومة، في ظل تمسك الحزبين الرئيسيين بمواقفهما بشأن توزيع المناصب وطبيعة إدارة الإقليم، وهي ملفات أسهمت في إطالة أمد الأزمة السياسية.
وفي تطور مرتبط بالمساعي الرامية إلى إنهاء الجمود، تحدث مسؤولون في الإقليم خلال تشرين الأول الجاري عن إحراز تقدم في المفاوضات، مع استمرار الحاجة إلى اتفاق نهائي بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني.
كما دعا رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني، خلال لقاء مع القنصل الأمريكي في أربيل، إلى تسريع خطوات تشكيل الكابينة العاشرة.
وبذلك، لا ينهي رد دعوى حل البرلمان الخلافات السياسية القائمة، فيما تبقى دعوى تصريف الأعمال مؤجلة إلى كانون الأول المقبل، بالتزامن مع استمرار المفاوضات التي ستحدد مآلات تشكيل الحكومة الجديدة وإعادة تفعيل المؤسسات التشريعية في الإقليم.







