تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، في أربعة التماسات تطالب بإقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، في قضية تعكس تصاعد التوتر بين السلطة القضائية والحكومة.
وتستند الالتماسات إلى اتهامات بأن بن غفير قوض استقلالية الشرطة وتدخل بشكل مباشر في عملها، في ظل حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ودعمت المدعية العامة غالي بهاراف-ميارا هذه المطالب، حيث سبق أن دعت رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى توضيح أسباب عدم إقالة بن غفير، متهمةً الأخير بـ”إساءة استخدام منصبه” والتأثير غير المشروع على أنشطة الشرطة، بما ينتهك المبادئ الديمقراطية.
وقبيل الجلسة، صعّد بن غفير من لهجته، داعياً إلى اعتقال المدعية العامة والتحقيق معها، معتبراً أن تدخله في سياسات الشرطة والتعيينات أمر مشروع ضمن صلاحياته.
في المقابل، انتقد وزير العدل ياريف ليفين انعقاد الجلسة، واعتبرها “غير قانونية”، مؤكداً أن أي قرار يصدر عنها “لن تكون له شرعية”.
كما دعا وزير الخارجية جدعون ساعر المحكمة إلى عدم “الإضرار بالديمقراطية”، معتبراً أن المطالب بإجبار نتنياهو على إقالة بن غفير تمثل تجاوزاً.
وكان نتنياهو قد قدم رداً قانونياً مفصلاً من 129 صفحة، وصف فيه طلب الإقالة بأنه “غير دستوري”، مؤكداً أن المحكمة لا تملك صلاحية التدخل في قرارات الحكومة أو تعيين الوزراء.
وتأتي هذه القضية في سياق صراع أوسع داخل إسرائيل بين السلطتين التنفيذية والقضائية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية وأمنية متصاعدة.







