حرية
أكد رئيس اللجنة العليا للزيارات المليونية، نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن الدكتور قيس المحمداوي، ضرورة اعتماد رؤية استراتيجية طويلة الأمد لإدارة زيارة أربعينية الإمام الحسين (ع)، تقوم على التخطيط المبكر ومعالجة التحديات بعد انتهاء الزيارة مباشرة، بدلاً من الاكتفاء بردود الأفعال مع اقتراب موعد المناسبة.
جاء ذلك خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة النيابية الخاصة بمتابعة استعدادات الزيارة الأربعينية، بحضور النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان، ووزيري المالية والصحة، إلى جانب ممثلي العتبات المقدسة والجهات الحكومية ذات العلاقة.
وأكد المحمداوي أن الاستعداد للزيارة يجب أن يمتد على مدار العام، من خلال تشخيص المعوقات ووضع الحلول الاستراتيجية بشكل مبكر، بما يضمن تقديم أفضل الخدمات لملايين الزائرين.
وأوضح أن عدداً من الملفات الخدمية يرتبط بشكل مباشر بالجانب الأمني، وفي مقدمتها النقل والطاقة والخدمات اللوجستية، داعياً إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية، تشمل إنشاء طرق حولية لمحافظتي النجف وكربلاء، وإقامة مرائب نظامية على مداخل المدن، ووضع خطط متكاملة لإدارة التفويج العكسي بعد انتهاء الزيارة.
وأشار إلى أهمية استمرار عمل اللجنة البرلمانية الخاصة بزيارة الأربعين خلال العام المقبل، لتتولى متابعة تنفيذ الخطط وتقييم الأداء بالتنسيق مع الجهات التنفيذية، بما يسهم في إظهار صورة إيجابية عن العراق في إدارة واحدة من أكبر المناسبات الدينية في العالم.
كما تناول المحمداوي مذكرة التفاهم الموقعة مع الجانب الإيراني، مؤكداً ضرورة الالتزام بتطبيق القوانين العراقية مع الاستمرار في تسهيل إجراءات دخول الزائرين الإيرانيين ومغادرتهم وفق الضوابط المعتمدة.
وفي الجانب الأمني، أوضح أن الخطة الحالية تعتمد بصورة رئيسية على الجهد الاستخباري والعمليات الاستباقية، بهدف تقليل المظاهر العسكرية في الشوارع، مع تقسيم محاور الزيارة إلى قواطع محددة لضمان وضوح المسؤوليات وتعزيز القيادة والسيطرة.
وأضاف أن اللجنة العليا للزيارات المليونية أعدت جدولاً زمنياً مفصلاً لحركة القطعات الأمنية وفق مراحل الزيارة، بما يتيح مرونة أكبر في المناورة وإدارة انتشار القوات بما يتناسب مع كثافة حركة الزائرين.
تكشف تصريحات المحمداوي عن توجه حكومي للانتقال من الإدارة الموسمية لزيارة الأربعين إلى نموذج تخطيط مؤسسي مستدام، يعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والخدمات الدائمة بدلاً من الحلول المؤقتة التي تتكرر سنوياً.
كما أن الربط بين الملفات الخدمية والأمنية يعكس قناعة بأن نجاح الخطة الأمنية يرتبط بكفاءة النقل والطاقة والتنظيم المروري، وهو ما قد يدفع مستقبلاً إلى تنفيذ مشاريع استراتيجية في النجف وكربلاء تستهدف استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد الزائرين.
ويبرز كذلك الاعتماد على العمل الاستخباري وتقليل المظاهر العسكرية باعتباره توجهاً يهدف إلى تحقيق التوازن بين الحفاظ على الأمن وتوفير بيئة أكثر انسيابية وراحة للزائرين، مع تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والخدمية لإنجاح الزيارة.







