حرية
نفى البنك المركزي العراقي، اليوم السبت، ما تداولته بعض المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي بشأن صدور قرار بتخفيض متطلبات الحد الأدنى لرأسمال شركات تجارة الذهب، وما تضمنه الخبر من أرقام وتفاصيل تتعلق بتصنيف هذه الشركات ومتطلبات عملها.
وأكد البنك في بيان رسمي تلقته (حرية) ، أن ما نُشر بهذا الشأن غير صحيح، ولم يصدر عنه قرار يتضمن التعديلات المشار إليها، داعياً وسائل الإعلام إلى اعتماد المعلومات الصادرة عن البنك من خلال منصاته الرسمية، وتوخي الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بالقطاع المالي والمصرفي.
ويأتي النفي في وقت يشهد فيه قطاع تجارة الذهب نقاشاً بشأن متطلبات تنظيم عمل الشركات وإجراءاتها المصرفية، إذ نظم أصحاب شركات لصياغة وتجارة الذهب والمجوهرات، في 14 تشرين الأول الجاري، وقفة احتجاجية أمام البنك المركزي في بغداد، للمطالبة بحسم ملف فتح الحسابات المصرفية لدى المصرف العراقي للتجارة (TBI).
وقال محتجون آنذاك إن نحو 250 شركة تواجه توقفاً في أعمالها منذ قرابة عامين، رغم استكمالها إجراءات التأسيس والحصول على الإجازات الرسمية وتسديد الرسوم والضرائب، فيما تحدثوا عن خسائر مالية وحوالات متوقفة وصعوبات في استيراد الذهب.
وفي سياق تنظيم هذا النشاط، أعلن الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية، في أيلول 2026، وبالتعاون مع مكتب مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، دعوة شركات بيع المصوغات الثمينة والسبائك ومحال الصاغة إلى التسجيل في منصة (GoAML)، والالتزام بإجراءات العناية الواجبة والضوابط الخاصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وتعكس هذه الملفات تعدد الجوانب التنظيمية التي تواجه قطاع الذهب، بين متطلبات رأس المال والتراخيص والحسابات المصرفية، من جهة، والالتزامات الرقابية ومكافحة غسل الأموال من جهة أخرى. ويظل التمييز مهماً بين ما يصدر فعلياً من قرارات وتعليمات رسمية، وما يجري تداوله بشأنها، ولا سيما أن أي تغيير في متطلبات عمل الشركات يرتبط بإجراءات تنظيمية ينبغي الرجوع فيها إلى الجهات المختصة.







