حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية تفاصيل الحكم القضائي الصادر بحق مسؤول سابق في مديرية بلدية الناصرية وزوجته، بعد إدانتهما بجريمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع، في واحدة من أبرز قضايا مكافحة الفساد المالي.
وذكرت الهيئة أن محكمة جنح الناصرية أصدرت حكماً حضورياً يقضي بالحبس الشديد لمدة خمس سنوات بحق مسؤول شعبة الأملاك السابق في بلدية الناصرية وزوجته، وهي موظفة في البلدية، استناداً إلى أحكام المادة (19/ثالثاً) من قانون هيئة النزاهة والكسب غير المشروع رقم (30 لسنة 2011) المعدل.
وأضافت أن المحكمة قررت مصادرة الأموال التي ثبت أنها ناتجة عن الكسب غير المشروع، والتي شملت مبلغ 1.891 مليار دينار عراقي و858 ألف دولار أمريكي، كانت قد ضُبطت داخل منزل المدانين.
كما تضمّن الحكم فرض غرامة مالية تعادل قيمة الأموال غير المشروعة، بلغت 3.782 مليارات دينار عراقي و1.716 مليون دولار أمريكي، تأكيداً لمبدأ استرداد الأموال المتحصلة بطرق غير قانونية، إضافة إلى العقوبة السالبة للحرية.
وأوضحت الهيئة أن المحكمة استندت في قرارها إلى الأدلة والقرائن التي توصلت إليها التحقيقات، والتي اعتبرتها كافية لإثبات تضخم أموال المدانين بصورة لا تتناسب مع مواردهما المشروعة، ما أدى إلى إدانتهما وفق قانون الكسب غير المشروع.
يمثل هذا الحكم استمراراً لنهج السلطات العراقية في تشديد الإجراءات القضائية ضد جرائم الإثراء غير المشروع، إذ لم يقتصر القرار على الحبس، بل شمل أيضاً مصادرة الأموال وفرض غرامات مساوية لقيمتها، وهو ما يعكس توجهاً يركز على استرداد المال العام وتجفيف منابع الفساد.
ويأتي هذا التطور في سياق حملة أوسع تقودها الحكومة والأجهزة الرقابية خلال الأشهر الأخيرة، شملت توقيف مسؤولين وفتح ملفات تتعلق بتضخم الأموال والفساد الإداري، بما يعزز الرسائل الحكومية بشأن عدم الاكتفاء بإدانة المتورطين، بل ملاحقة الأموال غير المشروعة وإعادتها إلى خزينة الدولة.







