حرية
أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، الخميس، ضبط أربعة موظفين في فرع الشركة العامة لتوزيع الكهرباء بمحافظة بعقوبة، على خلفية اتهامهم بالاستيلاء على مواد كهربائية تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دينار عراقي.
وذكرت الهيئة، في بيان، أن فريقاً تحقيقياً من مكتب تحقيق ديالى أجرى عملية تدقيق شاملة لوثائق التحويل المخزني الخاصة بالأعوام الممتدة من 2022 إلى 2025، مع مطابقتها ببيانات نظام إدارة المخازن الإلكتروني، ما أسفر عن اكتشاف مخالفات تتعلق بعدم إدخال مواد واردة بموجب مستندين رسميين إلى مخازن الشركة، رغم استلامها من قبل الموظف المخول.
وأضافت أن التحريات اللاحقة قادت إلى ضبط أربعة موظفين، بعد الاشتباه بتورطهم في الاستيلاء على المواد الكهربائية، والتي بلغت قيمتها الإجمالية مليارين و001 مليون و494 ألف دينار عراقي.
وأوضحت الهيئة أن عملية التدقيق نُفذت بحضور ممثلين عن الشركة العامة لتوزيع الكهرباء، مؤكدة تنظيم محضر ضبط أصولي وإحالة المتهمين مع الأدلة والمضبوطات إلى قاضي محكمة تحقيق بعقوبة لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتسلط هذه القضية الضوء على استمرار التحديات التي تواجه المؤسسات الخدمية في حماية المال العام، ولا سيما في القطاعات الحيوية التي تعتمد على إدارة المخازن والعقود الحكومية، حيث يمكن أن تؤدي المخالفات الإدارية وضعف الرقابة إلى خسائر مالية كبيرة.
كما تعكس العملية استمرار هيئة النزاهة في تكثيف إجراءات التدقيق والمراجعة داخل مؤسسات الدولة، مع التركيز على كشف حالات التلاعب بالموجودات الحكومية وملاحقة المتورطين فيها، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الفساد وتعزيز الرقابة على الموارد العامة.
ويرى مراقبون أن قضايا الفساد في قطاع الكهرباء لا تقتصر على الجوانب المالية فحسب، بل تنعكس بشكل مباشر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، إذ يؤدي فقدان المواد والمستلزمات الأساسية إلى إبطاء تنفيذ مشاريع الصيانة والتأهيل، ما يفاقم التحديات التي تواجه منظومة الكهرباء في البلاد.







