حرية
كشفت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، عن حصيلة نشاطاتها خلال شهر تموز الماضي، معلنة تنفيذ 26 أمر قبض واستقدام بحق مسؤولين وموظفين من ذوي الدرجات الخاصة، إلى جانب تنفيذ 193 عملية ضبط خلال الشهر.
وأوضحت الهيئة في حصيلتها الشهرية أن أوامر القبض والاستقدام جاءت ضمن إجراءاتها التحقيقية المتعلقة بملفات فساد ومخالفات مالية وإدارية، فيما شملت عمليات الضبط عدداً من القضايا التي تعمل فرق الهيئة على استكمال إجراءاتها القانونية والتحقيقية بشأنها.
وتشير الأرقام المعلنة إلى استمرار تركيز هيئة النزاهة على الملفات المرتبطة بالمناصب العليا والدرجات الخاصة، باعتبارها من أكثر الملفات حساسية وتأثيراً في حماية المال العام وتعزيز المساءلة داخل مؤسسات الدولة.
أرقام تكشف اتساع المواجهة
وتأتي 193 عملية ضبط خلال شهر واحد لتؤكد اتساع نطاق عمل الهيئة في ملاحقة شبهات الفساد، إذ لا تقتصر إجراءات الضبط على كشف المخالفات، وإنما تمثل مرحلة مهمة في جمع الأدلة والوثائق التي يمكن أن تُبنى عليها إجراءات قضائية لاحقة.
كما أن صدور 26 أمراً بالقبض والاستقدام بحق ذوي الدرجات الخاصة يحمل دلالة إضافية، تتمثل في انتقال إجراءات مكافحة الفساد إلى مستويات وظيفية وإدارية عليا، بما يعكس توجهاً نحو إخضاع شاغلي المناصب العليا لمبدأ المساءلة القانونية.
الاختبار في النتائج لا في الأرقام
ورغم أهمية الأرقام التي تعلنها هيئة النزاهة بصورة دورية، فإن التحدي الأكبر يبقى في تحويل إجراءات القبض والاستقدام والضبط إلى أحكام قضائية نهائية واسترداد فعلي للأموال العامة.
ففاعلية مكافحة الفساد لا تقاس بعدد الأوامر الصادرة أو عمليات الضبط وحدها، وإنما بقدرة المؤسسات المعنية على استكمال التحقيقات، وحسم القضايا أمام القضاء، واستعادة الأموال والأصول المتحصلة من جرائم الفساد، ومنع تكرار المخالفات داخل مؤسسات الدولة.
وتأتي حصيلة تموز في وقت تتزايد فيه المطالب بتعزيز الرقابة على المال العام، وربط مكافحة الفساد بإصلاح إداري ومالي أوسع، بما يضمن معالجة أسباب الفساد وليس الاكتفاء بملاحقة نتائجه بعد وقوعها.








