حرية
قفزت أسعار النفط العالمية عند تسوية التعاملات، محققة مكاسب قوية ومختتمة شهر يوليو على ارتفاعات لافتة، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في مضيق هرمز، بعد تقارير عن منع ناقلات نفط من العبور وإجبار أخرى على تغيير مساراتها.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.09 دولار، أو بنسبة 1.22%، لتغلق عند 90.12 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.08 دولار، أو بنسبة 1.29%، ليستقر عند 84.67 دولاراً للبرميل.
وعلى أساس شهري، سجل خام برنت مكاسب تقارب 23% خلال يوليو، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 22%، في واحدة من أقوى المكاسب الشهرية التي تشهدها سوق النفط منذ سنوات.
وجاء هذا الارتفاع بعدما أفادت وكالة “فارس” الإيرانية بأن الحرس الثوري منع ناقلتين نفطيتين من عبور مضيق هرمز، فيما غيّرت أربع ناقلات أخرى مساراتها، الأمر الذي عزز المخاوف من اضطراب حركة الإمدادات عبر أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
تعكس القفزة الأخيرة عودة ما يعرف بـ”علاوة المخاطر الجيوسياسية” إلى سوق النفط، إذ لم تعد الأسعار تتحرك وفق معادلات العرض والطلب التقليدية فحسب، بل باتت مرتبطة مباشرة بتطورات الأمن البحري في الخليج.
ويعد مضيق هرمز الشريان الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، وأي اضطراب في حركة الملاحة، حتى وإن كان محدوداً، يدفع المتعاملين إلى تسعير مخاطر انقطاع الإمدادات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، وهو ما ينعكس سريعاً على الأسعار.
ورغم أن الأسعار لا تزال دون الذروة التي تجاوزت 100 دولار للبرميل خلال فترات التصعيد السابقة، فإن استمرار التوترات أو اتساع القيود على الملاحة قد يدفع السوق إلى موجة صعود جديدة، خاصة إذا اقترنت بتراجع الصادرات من المنطقة أو تعطل جزء من حركة الناقلات.
وفي المقابل، فإن أي انفراج سياسي أو ترتيبات تضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز قد يؤدي إلى تراجع جزء من هذه المكاسب، ما يؤكد أن مسار أسعار النفط في المرحلة المقبلة سيظل رهينة التطورات العسكرية والدبلوماسية أكثر من المؤشرات الاقتصادية التقليدية.







