حرية
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً حاداً، اليوم الاثنين، بعدما عززت التطورات الأمنية المتسارعة في الشرق الأوسط مخاوف الأسواق بشأن سلامة إمدادات الطاقة العالمية، ولا سيما عبر مضيق هرمز الذي يُعد أحد أهم شرايين تجارة النفط في العالم.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 3.20 دولارات، ما يعادل 3.39%، لتصل إلى 96.24 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 2.87 دولاراً أو 3.17% ليبلغ 93.41 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا الارتفاع عقب غارات إسرائيلية جديدة استهدفت لبنان، بالتزامن مع تقارير إعلامية تحدثت عن سماع دوي انفجارات في مدن إيرانية عدة، بينها طهران وتبريز وأصفهان، الأمر الذي أعاد المخاوف إلى أسواق الطاقة بشأن احتمالات اتساع نطاق التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة صادرات النفط.
وكانت الأسواق قد شهدت تراجعاً في أسعار الخام خلال جلسة الجمعة الماضية على خلفية توقعات بتهدئة الأوضاع، إلا أن التطورات الأمنية الأخيرة دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية، خصوصاً مع استمرار القلق بشأن الملاحة في مضيق هرمز الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية المنقولة بحراً.
وفي موازاة ذلك، أعلنت دول تحالف OPEC+ موافقتها على زيادة جديدة في مستويات الإنتاج النفطي، إلا أن خبراء ومحللين يرون أن تأثير هذه الزيادة قد يبقى محدوداً في المدى القريب، بسبب التحديات التي تواجه بعض الدول الأعضاء في الوصول إلى حصص الإنتاج المستهدفة.
يعكس صعود الأسعار حساسية أسواق النفط تجاه أي اضطراب أمني في الشرق الأوسط، إذ لا يقتصر تأثير التوترات على الإنتاج النفطي فقط، بل يمتد إلى تكاليف النقل البحري والتأمين على الناقلات، ما يرفع علاوة المخاطر في الأسواق العالمية.
وفي حال استمرار التصعيد أو اتساعه ليشمل ممرات الطاقة الحيوية، فقد تواجه الأسواق موجة جديدة من الارتفاعات السعرية، وهو ما قد ينعكس بدوره على معدلات التضخم العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصادات المستوردة للطاقة.







