حرية
بدأت القوات الأمنية، مساء اليوم، بالانتشار الوقائي في بغداد بهدف تعزيز الأمن والاستقرار، فيما نفى مصدر أمني وجود أي اشتباكات في مناطق شرقي العاصمة.
وقال المصدر في حديث لـ(حرية)، إن “الانتشار الأمني هو ممارسة أمنية اعتيادية تنفذها قطعات الشرطة الاتحادية وقطعات قيادة عمليات بغداد بصورة يومية ومستمرة، وتهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار ورفع مستوى الجاهزية والانتشار الوقائي في المناطق الحيوية”.
وأضاف، أن “الزيادة الملحوظة في حجم الانتشار، تأتي ضمن الإجراءات الاحترازية لتعزيز الأمن، وتكثيف حضور القوات الأمنية، ومتابعة أي مؤشرات قد تستدعي رفع مستوى الاستعداد، بما يسهم في منع حدوث أي خروقات وحفظ الأمن والنظام العام”.
ونفى المصدر، “وجود أي اشتباكات أو إطلاق نار ضمن مناطق شرقي العاصمة”، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
وارتبط الانتشار العسكري خلال الأسابيع الماضية، بصولات الحكومة لملاحقة الفاسدين وضبط السلاح المنفلت، لكن المصدر لم يشر إليها لغاية الآن.
ولا يمكن فصل الانتشار الأمني الوقائي الذي شهدته بغداد عن المناخ السياسي والأمني الأوسع في العراق، حيث يتصدر ملفا حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد واجهة التحديات المطروحة أمام المؤسسات الرسمية.
ويمكن قراءته أيضاً كرسالة تؤكد جاهزية الدولة وقدرتها على فرض الأمن والنظام العام ومنع أي جهة مسلحة أو خارجة عن سلطة المؤسسات الرسمية من خلق واقع أمني موازٍ.
ويرتبط هذا المشهد أيضاً بملف مكافحة الفساد، باعتبار أن تعزيز سلطة الدولة لا يقتصر على الانتشار العسكري والأمني، بل يتطلب في الوقت نفسه معالجة شبكات النفوذ والفساد التي تستفيد من ضعف المؤسسات وتداخل المصالح السياسية والاقتصادية والأمنية.






