حرية
أقامت شركة العمق للعلاقات العامة والخدمات الإدارية والتدريب والتطوير، الأربعاء، جلسة حوارية متخصصة تحت عنوان:
الاقتصاد العراقي بين تحديات الأزمة وفرص الإصلاح: إدارة الأصول وتعظيم الإيرادات ودور السياسة في إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية
وذلك في مقر الشركة ببغداد بمشاركة نخبة من الشخصيات السياسية والنيابية والاقتصادية، ووزراء سابقين وخبراء وأكاديميين ورجال أعمال وممثلين عن مؤسسات اقتصادية وقطاع الأعمال.

واستضافت الجلسة الدكتور محمد عبد الستار البغدادي، رجل الأعمال والخبير الاقتصادي، والدكتور عبد الرحمن المشهداني، الخبير الاقتصادي، فيما أدار الجلسة السيد أحمد الحمداني، بحوار ركز على التحديات الاقتصادية الراهنة، وإدارة الأصول الوطنية، وتعظيم الإيرادات، والحلول الممكنة لتعزيز الاستدامة المالية في العراق.

وشهدت الجلسة حضور الدكتور خالد الأسدي، نائب الأمين العام لحزب الدعوة الإسلامية، إلى جانب النائبات الدكتورة آيات أدهم، والدكتورة رشا الساعدي، والدكتورة نورس العيسى، ووزير التخطيط الأسبق نوري صباح الدليمي، فضلاً عن ممثلين عن مجلس الأعمال العراقي البريطاني، والسيد الخبير الاقتصادي محمود داغر والسيد وهبي الخفاف عضو مجلس إدارة غرفة تجارة بغداد، وعدد من رجال الأعمال العراقيين والخبراء والمتخصصين في الشأن الاقتصادي.
وتناول الدكتور محمد عبد الستار البغدادي، خلال الجلسة، رؤى تتعلق بتعظيم الإيرادات وتطوير مصادر الدخل، وضرورة الانتقال من الاعتماد شبه الكامل على الإيرادات التقليدية إلى بناء منظومة مالية واقتصادية أكثر تنوعاً، تستثمر الموارد والفرص المتاحة وتدعم دور القطاع الخاص.
من جانبه، استعرض الدكتور عبد الرحمن المشهداني مجموعة من الرؤى الاقتصادية المتعلقة بإدارة الأصول، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية، والاستفادة من الموارد الوطنية، فضلاً عن أهمية إيجاد حلول عملية ومستدامة تسهم في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي.

وشهدت الجلسة مداخلات من النواب المشاركين، أكدت ضرورة الانتقال من تشخيص التحديات إلى وضع حلول قابلة للتطبيق، ودعم الأطر والتشريعات التي تسهم في معالجة الاختلالات الاقتصادية وتعظيم إيرادات الدولة وتطوير إدارة الأصول الوطنية.
كما شدد النواب الحاضرون على أهمية دور مجلس النواب في مناقشة المقترحات الاقتصادية الجادة ودعم التشريعات والإجراءات التي من شأنها تعزيز الإصلاح الاقتصادي، وتوفير بيئة قانونية وتشريعية أكثر ملاءمة للاستثمار وتنمية الإيرادات.
وناقشت الجلسة كذلك دور السياسة والعلاقات الاقتصادية الخارجية في دعم الاقتصاد العراقي، وأهمية إعادة صياغة العلاقات الإقليمية والدولية على أساس المصالح الاقتصادية والشراكات والاستثمار ونقل الخبرات والتكنولوجيا وفتح الأسواق أمام قطاع الأعمال العراقي.

كما تطرقت المداخلات إلى ضرورة تعزيز التكامل بين السلطة التشريعية والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والخبراء الاقتصاديين ومجالس الأعمال، بما يسهم في تحويل الأفكار والمقترحات إلى سياسات ومبادرات ومشاريع قابلة للتنفيذ.
وأكد المشاركون أن العراق يمتلك موارد وأصولاً وإمكانات اقتصادية كبيرة، إلا أن تحقيق الاستفادة المثلى منها يتطلب تطوير أدوات الإدارة والاستثمار، وتعظيم العوائد، وتنويع مصادر الدخل، واعتماد رؤية اقتصادية طويلة الأمد تضع الاستدامة المالية في صلب عملية الإصلاح.

وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة من الحوارات المتخصصة التي تنظمها شركة العمق بهدف جمع صناع القرار والمشرعين والخبراء والقطاع الخاص ورجال الأعمال في مساحة مهنية لتبادل الرؤى والأفكار، ومناقشة الحلول العملية التي يمكن أن تدعم مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزز الاستدامة المالية في العراق.








