حرية
شهدت مناطق واسعة من جانب الرصافة في بغداد، اليوم الاثنين، توقفاً أو إطفاءً للمولدات الأهلية، ما أغرق جانب الرصافة بالظلام وسط تصاعد الخلاف بين أصحاب المولدات والجهات الحكومية بشأن تجهيز الوقود وآلية تشغيل المولدات.
ويأتي الإطفاء بالتزامن مع دعوة اللجنة المركزية للمولدات الأهلية إلى “إطفاء عام منتصف الليل”، احتجاجاً على ما يصفه أصحاب المولدات بنقص الوقود، فضلاً عن الاعتراض على الغرامات والإجراءات الحكومية بحق المخالفين. وأكد رئيس نقابة المولدات الأهلية في بغداد أن نفاد الوقود يدفع باتجاه الإطفاء التام.
“نقص الوقود في صدارة الأسباب”
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن **شح مادة الكاز وتأخر صرف الحصص الوقودية، يمثلان السبب المباشر وراء توقف عدد من المولدات، ولا سيما في مناطق من الرصافة. وأشارت مخاطبات محلية إلى أن صرف الحصص يتم على مراحل قد تمتد عدة أيام، ما يؤدي إلى تفاقم حالات الإطفاء.
في المقابل، تؤكد وزارة النفط أن حصص المولدات الوقودية جرى توزيعها، وأن حصة شهري تموز وآب ارتفعت إلى “45 لتراً لكل KVA مجاناً” لتغطية احتياجات المولدات خلال ذروة الصيف.
“الغرامات والتسعيرة.. وجه آخر للأزمة”
ولا تقتصر أسباب التصعيد على الوقود، إذ يشتكي أصحاب المولدات من الغرامات والإجراءات الرقابية المرتبطة بالتسعيرة الرسمية وساعات التشغيل. وكان مجلس محافظة بغداد قد أقر إجراءات بحق المخالفين، بينها غرامات تصل إلى “5 ملايين دينار”، مع إلزام أصحاب المولدات بالتسعيرة المحددة وساعات التشغيل المقررة.
وبالتزامن، تتحدث الجهات الحكومية عن ضرورة ضبط ملف المولدات ومنع استغلال المواطنين، في وقت دعت فيه هيئة النزاهة إلى إجراءات أكثر تنظيماً لإدارة هذا القطاع، بينها تشديد الرقابة وفرض حلول تقنية مثل العدادات الذكية.
“الرصافة الأكثر تأثراً”
وتشير المتابعة الميدانية المنشورة مساء اليوم إلى أن الإطفاء كان أكثر وضوحاً في مناطق عديدة من الرصافة، وبذلك يجد المواطن البغدادي نفسه أمام أزمة مزدوجة، تجهيز حكومي غير مستقر بالطاقة الكهربائية من جهة، ومولدات أهلية تواجه أزمة وقود وخلافاً مع الجهات الحكومية من جهة أخرى.
وفي حال استمرار الإطفاء، فإن تأثيره سيكون أكثر وضوحاً خلال ساعات الليل، خصوصاً في المناطق التي تعتمد بصورة كبيرة على المولدات لسد ساعات انقطاع الكهرباء الوطنية.






