حرية | السبت 28 آذار 2026
تستعد المملكة المتحدة لتنفيذ عمليات عسكرية بحرية تستهدف ناقلات النفط المرتبطة بروسيا، في خطوة تهدف إلى قطع مصادر تمويل الحرب التي يقودها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا.
وبموجب صلاحيات جديدة وافق عليها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أصبح بإمكان القوات الخاصة البريطانية الصعود على متن السفن الخاضعة للعقوبات واحتجازها عند مرورها في المياه الإقليمية البريطانية، بما في ذلك القنال الإنجليزي.
استهداف “أسطول الظل”
وتستهدف هذه العمليات ما يُعرف بـ”أسطول الظل”، وهو شبكة من ناقلات النفط التي تعمل بملكية غير واضحة لنقل النفط الروسي وبيعه بعيداً عن العقوبات الغربية، حيث تنقل هذه السفن نحو ثلاثة أرباع صادرات روسيا من النفط الخام.
وبحسب بيانات متخصصة، عبرت مئات الناقلات الخاضعة للعقوبات المياه البريطانية خلال الأشهر الماضية، ما دفع لندن إلى تطوير تكتيكات اعتراض سريعة بالتعاون مع البحرية الملكية البريطانية ووحدات خاصة.
عمليات إنزال سريعة
ووفق الخطط العسكرية، ستتم عمليات الصعود على متن السفن عبر مروحيات أو زوارق سريعة، حيث يمكن للقوات الخاصة السيطرة على غرفة القيادة في أقل من 10 دقائق، في عمليات توصف بأنها سريعة وحاسمة، مع تقليل مخاطر الاشتباك أو حدوث تسرّب نفطي.
وتتولى تنفيذ هذه المهام وحدات متخصصة مثل القوات الخاصة للقوارب، وهي وحدة بريطانية متخصصة في مكافحة الإرهاب والعمليات البحرية الخاصة.
تنسيق أوروبي
وتعتمد الخطة البريطانية على التنسيق مع حلفاء أوروبيين، خصوصاً ضمن قوة استكشافية مشتركة في شمال أوروبا، بما يسمح لدول مثل فنلندا والسويد وإستونيا باعتراض السفن في مياهها الإقليمية أيضاً.
وترى لندن أن تشديد الرقابة وعمليات الاحتجاز سيجبر الناقلات الروسية على سلوك طرق أطول وأكثر كلفة، أو مواجهة خطر المصادرة، ما قد يحد من عائدات النفط التي تمثل شرياناً رئيسياً للاقتصاد الروسي وتمويل الحرب.
وقال ستارمر إن بلاده ستدافع عن سيادتها وستواصل دعم أوكرانيا، مؤكداً أن العالم يواجه تهديدات متزايدة، وأن بلاده مستعدة لاتخاذ إجراءات حازمة لحماية مصالحها وحلفائها.







