حرية
استذكر رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي اليوم الأربعاء الذكرى الحادية عشرة لسقوط مدينة الموصل ومجزرة سبايكر مؤكداً أن وحدة العراقيين وتكاتفهم شكّلا العامل الحاسم في مواجهة تنظيم داعش واستعادة الاستقرار للبلاد.
وقال المالكي في منشور عبر منصة “إكس” إن العراقيين يستحضرون في هذه المناسبة مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد شهدت تحديات وجودية استهدفت أمن العراق ووحدته الوطنية مشيراً إلى أن الجماعات الإرهابية سعت آنذاك إلى تفكيك النسيج المجتمعي وإثارة الانقسام بين أبناء الشعب.
وأضاف أن فتوى المرجعية الدينية لعبت دوراً محورياً في تعبئة الجهود الوطنية لمواجهة الخطر فيما قدمت القوات المسلحة والحشد الشعبي وأبناء مختلف المكونات العراقية تضحيات كبيرة أسهمت في التصدي للإرهاب والدفاع عن الأرض والمقدسات.
وأكد المالكي أن ذكرى الموصل وسبايكر تمثل درساً وطنياً يؤكد أهمية التماسك الداخلي ووحدة الصف مشدداً على أن دماء الضحايا والشهداء تفرض مسؤولية مواصلة العمل من أجل بناء دولة مستقرة يسودها الأمن والعدالة وسيادة القانون.
تأتي تصريحات المالكي في توقيت يحمل أبعاداً سياسية ووطنية إذ تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر المحطات حساسية في تاريخ العراق الحديث وهي أحداث صيف عام 2014 التي شهدت سقوط الموصل بيد تنظيم داعش وما تبعها من مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها المئات من طلبة القوة الجوية.
ويستمر الجدل السياسي بشأن تلك المرحلة وتداعياتها الأمنية والعسكرية إلا أن معظم القوى السياسية تحرص في المناسبات السنوية على التركيز على نتائج المواجهة التي انتهت بتحرير الأراضي العراقية وإلحاق الهزيمة بالتنظيم أكثر من العودة إلى تفاصيل الخلافات والمسؤوليات المرتبطة بأحداث السقوط.
كما تعكس رسالة المالكي محاولة للتأكيد على أن التحديات الراهنة سواء كانت أمنية أو سياسية أو اقتصادية تتطلب استحضار تجربة التكاتف الوطني التي برزت خلال الحرب ضد داعش باعتبارها نموذجاً يمكن الاستفادة منه في مواجهة الأزمات الحالية.
وتبقى ذكرى الموصل وسبايكر حاضرة بقوة في الوعي العراقي ليس فقط بوصفها محطة مؤلمة بل أيضاً باعتبارها نقطة تحول أعادت تشكيل المشهد الأمني والسياسي في البلاد ورسخت مفهوماً مفاده أن استقرار العراق يرتبط بقدرته على الحفاظ على وحدته الداخلية وتماسك مؤسساته الوطنية.








