خرية
تتجه الولايات المتحدة إلى إنهاء عملياتها العسكرية الرسمية في العراق، مع نقل معدات وموظفين من أربيل، والإبقاء على جزء محدود من قوات مشاة البحرية وأنظمة الدفاع الجوي لحماية بعثاتها ومنشآتها الدبلوماسية، وفق تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية.
ونقلت الصحيفة اليوم الأربعاء 30 أيلول 2026، عن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين أن عدداً من قوات المارينز سيبقى في العراق لحماية البعثات الدبلوماسية، إلى جانب متعاقدين يتولون صيانة مقاتلات F-16 والدبابات الأميركية الصنع.
وأوضح المسؤولون أن الجيش الأميركي سحب بالفعل منظومة الدفاع الجوي “باتريوت” التي كانت متمركزة في محافظة أربيل، فيما يُرجح أن تركز أنظمة الدفاع الجوي الأخرى المتبقية على حماية السفارة الأميركية في بغداد والقنصلية في أربيل، في ظل استمرار الهجمات الإيرانية وهجمات الفصائل المسلحة.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول في البنتاغون إن الولايات المتحدة ستنهي عملياتها العسكرية الرسمية في العراق، لكنها ستحتفظ بقدرات استخبارية ومراقبة وقدرات أخرى في المنطقة يمكن استخدامها داخل العراق.
وأشار المسؤول إلى أن الهجمات الأخيرة استخدمت صواريخ بعيدة المدى وطائرات مسيرة، معتبراً أن ذلك “يشير إلى تطور خطير في أسلحتهم”.
وبحسب التقرير، أبلغ مسؤول أميركي رفيع الجانب العراقي بأهمية الحفاظ على سيادته ومنع هجمات الفصائل المسلحة انطلاقاً من الأراضي العراقية.
ويأتي ذلك في وقت تدخل فيه العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن مرحلة جديدة، مع انتهاء المهمة العسكرية للتحالف الدولي والانتقال إلى التعاون الثنائي في المجالات الأمنية والاستخبارية وتبادل المعلومات وبناء القدرات.
وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن قد اتفقت مع الحكومة العراقية عام 2024 على إنهاء المهمة العسكرية للتحالف في العراق بحلول عام 2026، فيما أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في وقت سابق أن 30 أيلول 2026 يمثل موعداً نهائياً لتسليم أسلحة الفصائل المسلحة، قبل تمديد الموعد إلى حزيران 2027.
وفي هذا الملف، نقل التقرير عن المتحدث باسم كتائب سيد الشهداء كاظم الفرطوسي رفضه نزع السلاح قسراً، قائلاً إن “هذه الأسلحة لسيادتنا، لحريتنا”، ومؤكداً أن نزعها من قبل الحكومة “لن يحدث”.
وأضاف الفرطوسي أن جماعته وجماعات أخرى تمتلك مناصب عليا في الوزارات وعشرات المقاعد في البرلمان، وأنها شاركت في تسمية الزيدي خلال المفاوضات التي أعقبت انتخابات العام الماضي، قائلاً: “الحكومة هي نتيجة شاركنا في إنتاجها”.
وكان الرئيس الأميركي قد قال خلال زيارة الزيدي إلى البيت الأبيض في تموز الماضي إنه لا يعتقد أن الولايات المتحدة تحتاج إلى قوات عسكرية في العراق بعد الآن، في إشارة إلى توجه واشنطن لإنهاء وجودها العسكري المباشر.






