حرية
شهدت ولاية كاليفورنيا حادثاً جوياً خطيراً إثر تحطم قاذفة استراتيجية أمريكية من طراز بي-52 ستراتوفورتريس بعد وقت قصير من إقلاعها من قاعدة إدواردز الجوية.
وأعلنت إدارة القاعدة أن فرق الطوارئ تحركت فور وقوع الحادث ووصلت إلى موقع التحطم، فيما لا تزال عمليات الاستجابة والتحقيق مستمرة لتحديد أسباب الحادث وظروفه.
ولم تصدر القوات الجوية الأمريكية أي معلومات رسمية بشأن حجم الخسائر أو مصير أفراد الطاقم، علماً أن هذا النوع من القاذفات يعمل عادة بطاقم مكون من خمسة أفراد.
وتقع قاعدة إدواردز الجوية في صحراء موهافي شمال مدينة لوس أنجلوس، وتعد واحدة من أهم القواعد العسكرية الأمريكية المتخصصة في اختبار وتطوير الطائرات وأنظمة التسليح والبرمجيات العسكرية.
وتحظى القاعدة بمكانة تاريخية بارزة في قطاع الطيران، إذ شهدت عام 1947 نجاح الطيار تشاك ييغر في كسر حاجز الصوت لأول مرة في التاريخ.
يمثل تحطم قاذفة من طراز “بي-52” حدثاً لافتاً نظراً للأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها هذه الطائرة، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية لقدرات الردع بعيدة المدى لدى القوات الجوية الأمريكية منذ عقود.
كما أن وقوع الحادث داخل أو بالقرب من قاعدة إدواردز الجوية يضفي أهمية إضافية على الحادثة، كون القاعدة تعد مركزاً رئيسياً لاختبار الطائرات والأنظمة العسكرية المتطورة.
ومن المتوقع أن تركز التحقيقات على الجوانب الفنية والميكانيكية للطائرة، إضافة إلى الظروف التشغيلية التي رافقت عملية الإقلاع، خصوصاً أن أسطول “بي-52” يعد من أقدم القاذفات العاملة في الخدمة العسكرية الأمريكية، رغم خضوعه لبرامج تحديث متواصلة.
يفتح الحادث تساؤلات حول أسباب تحطم واحدة من أشهر القاذفات الاستراتيجية في العالم، فيما تترقب الأوساط العسكرية نتائج التحقيقات الرسمية التي ستحدد ما إذا كانت الحادثة ناجمة عن خلل فني أو عوامل تشغيلية أخرى، وسط متابعة واسعة نظراً لحساسية الطائرة ومكانة القاعدة التي انطلقت منها.







