حرية
أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها رصدت أعمال بناء ونشاطاً في موقع “جبل الفأس” الإيراني ويقع جنوب منشأة نطنز الرئيسية لتخصيب اليورانيوم، على مسافة نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران، وهو منشأة شديدة التحصين يُشتبه في ارتباطها بأنشطة نووية.
وأوضح المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي، في مقابلة مع “بلومبيرغ”، اليوم الخميس، أن مفتشي الوكالة لم يتمكنوا حتى الآن من تفقد مجمع الأنفاق الواقع داخل الجبل، لكن صور الأقمار الصناعية أظهرت مؤشرات على وجود تحركات وأعمال جديدة في الموقع.
كما قال إن الوكالة رصدت “بعض المؤشرات على وجود نشاط حول موقع البناء”، لكنه شدد في الوقت ذاته على عدم امتلاكها معلومات مؤكدة بشأن طبيعة الأنشطة الجارية هناك.
جاءت تصريحات غروسي بعد أن أحال مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ نحو 20 عاماً وذلك على خلفية عدم تعاون طهران مع تحقيق مستمر بشأن آثار لليورانيوم عثر عليها مفتشو الوكالة في مواقع غير معلنة.
الصين وروسيا تحاولان حماية إيران
بدورها، اتهمت ممثلة بريطانيا لدى مجلس الأمن الدولي، إيران بعدم التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جانبها، أكدت ممثلة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن، ضرورة الالتزام بقرارات المجلس المتعلقة بالعقوبات على إيران، متهمة روسيا والصين بمحاولة حماية طهران داخل المجلس.
وتواجه الوكالة صعوبات في التحقق من وضع ومكان مخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى مستويات تقترب من درجة الاستخدام في صنع سلاح نووي، وذلك منذ يونيو/حزيران 2025، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على منشآت نووية إيرانية.
ترامب يلوح بضربة قاسية
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات علنية خلال الأسبوع الماضي إلى النشاط في موقع جبل الفأس، محذراً إيران من مواصلة ما وصفه بالتحركات المقلقة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي للحزب الجمهوري الأربعاء، إن هناك “نشاطاً بسيطاً” في الموقع، مضيفاً أنه ينصح إيران “بعدم العبث”، محذراً من أن الولايات المتحدة “ستضطر إلى ضربها بقوة شديدة”، إذا واصلت أنشطتها.
ويُعتقد أن أعمال إنشاء الموقع المحصّن بدأت بعد تعرض منشأة إيرانية لإنتاج أجهزة الطرد المركزي لهجوم تخريبي قبل نحو ست سنوات. وقال غروسي إن السلطات الإيرانية أعلنت آنذاك اعتزامها نقل بعض أنشطتها إلى داخل الأنفاق والجبال لحمايتها من الهجمات.
فيما أثار قرار مجلس محافظي الوكالة بإدانة إيران مخاوف من إمكانية أن يمهد الطريق أمام شن هجمات عسكرية جديدة على منشآتها النووية، في وقت يكرر فيه ترامب أن منع طهران من تطوير سلاح نووي يمثل أحد الأسباب الرئيسية لمواجهة إيران.
من جانبها، حذرت طهران الدول الغربية من تحويل الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى “أداة للحرب”. وفي مذكرة دبلوماسية وزعتها هذا الأسبوع، قال مندوب إيران لدى الوكالة إن الهجمات الإسرائيلية والأميركية على بلاده في يونيو/حزيران 2025 جاءت بعد ساعات من صدور قرار يتعلق بالملف النووي، معتبراً ذلك دليلاً على وجود “أجندة خفية” لدى داعمي القرار.






