حرية
حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، إيران من ما وصفه بـ“ابتزاز الولايات المتحدة”، وذلك عقب إعادة طهران إغلاق مضيق هرمز، في خطوة جاءت رداً على استمرار حصار القوات الأميركية لموانئ إيرانية، وفق ما أفادت به مصادر سياسية وملاحية.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها من البيت الأبيض: “نحن نتحدث إليهم، أرادوا أن يغلقوا المضيق مجددًا… ولا يمكنهم ابتزازنا”، في إشارة إلى التطورات المتسارعة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
إعادة الإغلاق بعد فتح مؤقت
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن، الجمعة، إعادة فتح المضيق بالكامل خلال ما تبقى من فترة وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، غير أن القوات الإيرانية عادت، السبت، وفرضت ما وصفته بـ“الإدارة الصارمة” على الممر البحري، رداً على استمرار الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية.
وخلال فترة الفتح المؤقت، عبرت ثماني ناقلات نفط وغاز على الأقل مضيق هرمز، بحسب بيانات تتبع حركة الملاحة البحرية، قبل أن تتوقف الحركة مجدداً بعد إعادة فرض القيود.
توتر متصاعد في أهم ممر نفطي
ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه سبباً مباشراً لارتفاع المخاوف في أسواق الطاقة.
وكانت أنباء إعادة فتح المضيق بشكل مؤقت قد أسهمت، الجمعة، في انتعاش أسواق الأسهم وتهدئة أسعار الطاقة، وسط مؤشرات على انفراجة دبلوماسية محتملة بين واشنطن وطهران.
تصريحات متفائلة ثم تصعيد جديد
وفي تطور متصل، كان ترامب قد صرح في وقت سابق لوكالة “فرانس برس” بأن اتفاق سلام أوسع بين الولايات المتحدة وإيران بات “قريباً جداً”، مشيراً إلى وجود تقدم في المفاوضات الجارية.
كما أكد أن طهران وافقت مبدئياً على تسليم اليورانيوم المخصب، وهو أحد أبرز الملفات الخلافية في المحادثات النووية، ما دفع بعض التقديرات إلى الحديث عن ارتفاع فرص إنهاء النزاع بنسبة كبيرة.
لكن التطورات الميدانية الأخيرة، خصوصاً في مضيق هرمز، أعادت خلط الأوراق وأدخلت مسار التهدئة في مرحلة جديدة من الغموض.
يأتي التصعيد الأخير ليعكس هشاشة التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران، في وقت يظل فيه مضيق هرمز نقطة ارتكاز رئيسية في التوازنات الإقليمية وأسواق الطاقة العالمية، وسط مخاوف من انتقال الأزمة بين التصعيد العسكري والمفاوضات الدبلوماسية دون استقرار واضح.







