حرية
أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة محدودة تتراوح بين 3 إلى 5 أيام، في محاولة لمنح طهران فرصة أخيرة لتوحيد موقفها التفاوضي وتقديم رد واضح على المقترحات الأمريكية.
ووفقاً للتقرير، جاء القرار بعد حالة من الارتباك داخل الإدارة الأمريكية، على خلفية تراجع إيران المفاجئ عن المشاركة في جولة مفاوضات كانت مقررة في إسلام آباد، رغم إشارات سابقة من طهران للوسطاء بالموافقة على الحضور.
وأشار مسؤولون أمريكيون إلى أن واشنطن باتت تشكك في قدرة إيران على اتخاذ قرار تفاوضي موحد، في ظل انقسام داخلي بين القيادة السياسية والفريق التفاوضي من جهة، والحرس الثوري الإيراني من جهة أخرى.
وكان من المقرر أن يتوجه نائب الرئيس الأميركي إلى إسلام آباد لقيادة الوفد الأمريكي، إلا أن الرحلة عُلّقت ثم أُرجئت إلى أجل غير مسمى، عقب انسحاب طهران من المشاركة في اللحظات الأخيرة، رغم إبلاغ الوسطاء بموافقتها السابقة.
وفي خضم هذه التطورات، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن ترامب بحث مع مستشاريه خيار استئناف الضربات العسكرية ضد إيران، قبل أن تقرر الإدارة الأمريكية الإبقاء على الضغط العسكري والاقتصادي عبر استمرار الحصار البحري، مع تمديد الهدنة بشكل مؤقت لإتاحة فرصة لاستئناف المسار الدبلوماسي في حال تقديم طهران عرضاً ملموساً.
من جانبها، أشارت شبكة سي إن إن إلى أن إيران تنظر إلى الحصار البحري باعتباره أداة ضغط أمريكية، وتسعى إلى استخدام مضيق هرمز كورقة تفاوضية مضادة، رغم تراجع فاعلية هذا الخيار تدريجياً مع استمرار القيود.
وتشهد العلاقات الأمريكية الإيرانية مرحلة معقدة تتداخل فيها المسارات الدبلوماسية مع التصعيد العسكري، في وقت يرى فيه مراقبون أن تمديد وقف إطلاق النار قد يمنح الطرفين مساحة إضافية لتفادي انهيار المفاوضات، خصوصاً في ظل استمرار الخلاف حول الملف النووي الإيراني.







