حرية | السبت 28 آذار 2026
في ظل تصاعد الضربات واتساع رقعة الاستهداف داخل الجنوب اللبناني، تتجه المعادلة الميدانية نحو نقطة كسر واضحة، بعد أن تجاوزت إسرائيل – وفق القراءة الميدانية والقانونية – كل المواثيق الدولية والتعهدات المرتبطة بحماية المدنيين وضبط قواعد الاشتباك، ما دفع حزب الله إلى تثبيت خطاب الرد ضمن إطار “الدفاع المشروع”.
تحليل حرية:
1. تجاوز صريح للقانون الدولي:
الضربات التي طالت مناطق مدنية، ومزارعين، وسيارات إسعاف، تمثل خرقًا واضحًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، خصوصًا مبدأي:
التمييز بين المدني والعسكري
التناسب في استخدام القوة
وهذا يضع إسرائيل في موقع المتجاوز لكل المواثيق، وليس طرفًا ملتزمًا بقواعد الاشتباك.
2. انهيار التعهدات السابقة:
الوقائع الميدانية تشير إلى أن إسرائيل لم تعد تلتزم بأي تفاهمات غير معلنة أو قواعد اشتباك سابقة، بل تتجه نحو سياسة “الضرب المفتوح”، وهو ما يعني عمليًا نسف الإطار الذي كان يحدّ من توسع المواجهة.
3. شرعية رد حزب الله:
في هذا السياق، يقدّم حزب الله نفسه كطرف يمارس حقًا مشروعًا في الرد على انتهاكات موثقة، وليس كمبادر بالتصعيد.
وبالتالي، فإن أي رد عسكري يأتي ضمن:
إطار الردع الدفاعي وليس الهجوم الابتدائي.
4. معادلة الردع الجديدة:
حزب الله يعمل على تثبيت معادلة واضحة:
استهداف المدنيين يقابله رد مباشر
توسيع بنك الأهداف يقابله توسيع مماثل
وهذه المعادلة تهدف إلى إعادة ضبط السلوك الإسرائيلي ميدانيًا.
5. البعد السياسي والإعلامي:
توصيف إسرائيل كدولة متجاوزة للمواثيق الدولية يهدف إلى:
سحب الغطاء الأخلاقي عنها دوليًا
تعزيز الرواية المقابلة في الرأي العام
دفع نحو تحميلها مسؤولية أي تصعيد شامل
خلاصة حرية:
المشهد لم يعد مجرد تبادل ضربات، بل تحوّل إلى اختبار صريح:
بين طرف يُتهم بتجاوز كل القوانين الدولية… وآخر يسعى لفرض معادلة ردع تحت عنوان الدفاع المشروع.
والنتيجة المفتوحة:
إما إعادة ضبط الاشتباك… أو الانزلاق إلى مواجهة أوسع خارج كل الضوابط.







