حرية
أعلن الحرس الثوري الإيراني، الخميس، استهداف مركز قيادة أميركي في منطقة غرب آسيا وقاعدة الأزرق الجوية في الأردن بعشرة صواريخ، محذراً من أن أي هجمات أميركية جديدة ستقابل بتوسيع نطاق الرد ليشمل قواعد أميركية أخرى في المنطقة.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن القوات الأميركية “إذا كررت عدوانها، فلن تكون بقية قواعدها العسكرية في المنطقة بمنأى عن النيران الإيرانية”، مشيراً إلى أن طهران كانت قد حذرت مسبقاً من أن استمرار الهجمات سيؤدي إلى توسيع دائرة الرد العسكري.
ويأتي هذا التصعيد بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأميركية أن قواتها نفذت غارات استهدفت بنى تحتية عسكرية ولوجستية على امتداد الساحل الإيراني قرب مضيق هرمز، شملت أنظمة دفاع جوي ومواقع لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكدة تنفيذ أكثر من 170 غارة على أهداف عسكرية إيرانية خلال اليومين الماضيين.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في المناطق الساحلية الجنوبية، فيما أعلنت القوات المسلحة الأردنية اعتراض وإسقاط ثمانية صواريخ قالت إنها أُطلقت من إيران باتجاه أراضي المملكة، مؤكدة جاهزية منظوماتها الدفاعية للتعامل مع أي تهديدات.
كما قررت السلطات الإسرائيلية إغلاق المطارات مؤقتاً بعد رصد تهديدات جوية واختراق صواريخ للأجواء الأردنية المحاذية لإسرائيل.
يشير الإعلان الإيراني عن استهداف قاعدة أميركية في الأردن إلى انتقال المواجهة بين واشنطن وطهران إلى مرحلة أكثر اتساعاً، إذ لم تعد الضربات تقتصر على الأراضي الإيرانية أو مياه الخليج، بل امتدت لتشمل القواعد العسكرية الأميركية المنتشرة في دول المنطقة.
ويعكس استهداف قاعدة الأزرق محاولة إيرانية لتوجيه رسالة ردع مباشرة إلى الولايات المتحدة بأن أي عمليات عسكرية ضدها ستكون لها كلفة إقليمية، في حين تسعى واشنطن، عبر تكثيف ضرباتها على البنية العسكرية الإيرانية، إلى تقليص قدرات طهران على تهديد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.
وفي المقابل، يبرز إعلان الأردن اعتراض الصواريخ كدليل على اتساع دائرة التأثر الإقليمي بالأزمة، حيث أصبحت دول الجوار جزءاً من المشهد الأمني المتوتر، سواء عبر حماية أجوائها أو التعامل مع تداعيات المواجهة.
وبشكل عام، فإن استمرار الضربات المتبادلة يرفع احتمالات انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع متعددة الجبهات، خاصة إذا استمرت الهجمات على القواعد الأميركية أو الملاحة البحرية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على أمن المنطقة وأسواق الطاقة العالمية.






