حرية
تراجعت آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتبر فيها أن وقف إطلاق النار مع طهران “بات هشاً وقابلاً للانهيار”، وذلك عقب رفض إيران مقترحاً أمريكياً لإنهاء الصراع وتمسكها بشروط وصفها ترامب بأنها “غير واقعية”.
وتصرّ إيران على إنهاء الحرب في مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان حيث تدور مواجهات بين إسرائيل، الحليف الوثيق لواشنطن، وجماعة حزب الله المدعومة من طهران. كما تؤكد طهران تمسكها بسيادتها على مضيق هرمز، وتطالب بتعويضات عن الأضرار الناتجة عن الحرب، إلى جانب إنهاء القيود البحرية المفروضة عليها وشروط أخرى.
وقال ترامب إن الرد الإيراني الأخير يهدد اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان)، مضيفاً بنبرة حادة أنه يعتبر الموقف الإيراني “الأضعف حالياً”، واصفاً مطالب طهران بأنها “غير جدية ولم يكمل قراءتها”.
في المقابل، اقترحت واشنطن وقفاً فورياً للقتال على أن تُستأنف لاحقاً مفاوضات أوسع تتناول ملفات أكثر تعقيداً، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.
على الصعيد الاقتصادي، واصلت أسعار النفط ارتفاعها في الأسواق الآسيوية، حيث لامست عقود خام برنت نحو 108 دولارات للبرميل، في ظل استمرار التوترات وتعطّل شبه كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب.
وأدى هذا الاضطراب إلى انخفاض صادرات عدد من الدول المنتجة وتراجع إنتاج منظمة “أوبك” إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 20 عاماً، بحسب تقارير دولية.
وفي تطور ميداني متصل، أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن توقيف أربعة أشخاص قالت إنهم ينتمون إلى الحرس الثوري الإيراني، بعد محاولتهم التسلل بحراً إلى الأراضي الكويتية، دون صدور تعليق رسمي من طهران حتى الآن.
سياسياً، صعّد مسؤولون إيرانيون خطابهم، حيث لوّح نائب قائد سياسي في البحرية التابعة للحرس الثوري بتوسيع تعريف “مضيق هرمز” ليشمل نطاقاً عملياتياً أوسع، فيما تحدث متحدث برلماني إيراني عن احتمال رفع تخصيب اليورانيوم إلى 90% في حال تعرض البلاد لهجوم جديد، وهو مستوى يقترب من العتبة العسكرية.
بالتوازي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على شركات وأفراد تتهمهم بدعم صادرات النفط الإيرانية إلى الصين، ضمن سياسة تهدف إلى تضييق الخناق على مصادر تمويل طهران العسكرية والنووية.
ومع استمرار التوتر، تتزايد المخاوف من تداعيات أوسع على الملاحة العالمية وأسعار الطاقة، في ظل غياب أي مؤشرات قريبة على انفراجة سياسية بين الطرفين.







