حرية
نفى مكتب الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد، اليوم الثلاثاء، صحة تقارير إعلامية أميركية وإسرائيلية تحدثت عن وجود اتصالات مزعومة بينه وبين جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد)، واصفاً تلك المزاعم بأنها “كاذبة بالكامل” و”سيناريو هوليوودي”.
وجاء النفي رداً على تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز، أعادت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تناول مضمونه، وتضمن ادعاءات بأن الموساد سعى على مدى سنوات إلى تجنيد أحمدي نجاد، ودرس إمكانية دعمه لقيادة إيران في حال حدوث تغيير في النظام.
وأكد مكتب الرئيس الإيراني الأسبق أن هذه التقارير تندرج ضمن “حرب نفسية” تهدف إلى استغلال الظروف السياسية الحساسة وإثارة البلبلة داخل إيران، معتبراً أن الصحيفة الأميركية تفتقر إلى المصداقية، واتهمها بنشر معلومات “مفبركة” لخدمة أجندات سياسية.
وأضاف البيان أن المزاعم، بما فيها الحديث عن فرض إقامة جبرية على أحمدي نجاد، لا تستند إلى أي أساس، مشيراً إلى أن الرئيس الأسبق يواصل نشاطاته المعتادة داخل البلاد.
في المقابل، استند تقرير نيويورك تايمز إلى مصادر أميركية وإيرانية لم يسمها، وذكر أن الموساد أجرى اتصالات مع أحمدي نجاد خلال السنوات الماضية، وأنه كان ضمن سيناريوهات طُرحت لتولي قيادة مرحلة انتقالية في إيران إذا تغير النظام، وهي ادعاءات لم تقدم الصحيفة أدلة علنية تثبتها، كما لم يصدر تعليق رسمي من الموساد بشأنها.
كما سبق للصحيفة الأميركية أن نشرت تقريراً في أيار/مايو الماضي تحدث عن خطة إسرائيلية ـ أميركية مزعومة لتغيير النظام في إيران، تضمنت اسم أحمدي نجاد ضمن تصورات لمرحلة ما بعد الحرب، إلا أن تلك المعلومات لم تؤكدها أي جهة رسمية.
تعكس هذه القضية جانباً من الحرب الإعلامية والمعلوماتية المرافقة للتوتر بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، حيث تتبادل الأطراف روايات متناقضة بشأن التطورات السياسية والأمنية. وحتى الآن، تظل الادعاءات الواردة في التقارير الصحفية والنفي الصادر عن مكتب أحمدي نجاد روايتين متعارضتين، من دون أدلة علنية مستقلة تسمح بحسم صحة أي منهما.
من المرجح أن يستمر الجدل حول هذه المزاعم في ظل التصعيد الإقليمي، خاصة إذا ظهرت تسريبات أو وثائق جديدة. وفي المقابل، قد تسعى طهران إلى احتواء أي تداعيات داخلية لهذه التقارير، بينما ستظل صحة الادعاءات مرتبطة بما قد تكشفه مستقبلاً مصادر رسمية أو وثائق يمكن التحقق منها.







