الحرية
أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بوقوع حادثين منفصلين، أحدهما يتعلق بإصابة سفينة شحن بمقذوفات جنوب شرقي مدينة المخا اليمنية، والآخر ببلاغ عن استهداف سفينة في مضيق هرمز.
وأشارت الهيئة إلى إصابة سفينة شحن بعدة مقذوفات مجهولة الهوية على بعد 40 ميلا بحريا جنوب شرقي مدينة المخا اليمنية أمس الاثنين، موضحة أن السفينة، التي كانت خالية من الطاقم وقت وقوع الحادث، تعرضت “لأضرار تكلفة إصلاحها أعلى من قيمة التأمين”.
كما قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية اليوم الثلاثاء، إنها تلقت بلاغا عن استهداف سفينة بمقذوف مجهول في أثناء عبورها مضيق هرمز مغادرة الخليج، مما ألحق أضرارا بغرفة المحركات وأسفر عن مصرع أحد أفراد الطاقم.
وجاء في البلاغ أن باقي أفراد الطاقم يتلقون المساعدة من خفر السواحل العُماني. كما أكدت الهيئة عدم الإبلاغ عن أي أثر بيئي جراء الواقعة، فيما تواصل السلطات التحقيق.
من جهتها، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أمنية بحرية قولها إن السفينة هي ناقلة البضائع السائبة “مينوان ديجنيتي”، التي ترفع علم ليبيريا، وإنه تم استهدافها بمقذوف مجهول أثناء عبورها المضيق. وأوضحت المصادر أن السفينة خسرت كبير مهندسيها.
وارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 1% الثلاثاء بعدما بددت الحرب الأمريكية ضد إيران الآمال في تمديد وقف إطلاق النار وأبقت المخاوف حول إمدادات الطاقة ومضيق هرمز مهيمنة على الأسواق.
وبحلول الساعة 21:39 بتوقيت بغداد، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 1.12% مقارنة بسعر الإغلاق السابق، لتصل إلى 91.88 دولارا للبرميل، بعدما لامست في وقت سابق 92 دولارا للمرة الأولى منذ 24 يوليو، وفقا لبيانات التداول.
كما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر بنسبة 1.37% إلى 84.89 دولارا للبرميل، بعدما تجاوزت في وقت سابق مستوى 85 دولارا للمرة الأولى منذ 31 يوليو.
مكاسب اقتصادية
وتأتي مكاسب النفط في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، مع بقاء مستقبل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، موضع عدم يقين، بالتزامن مع تعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إنهاء الحرب.
ويُنظر إلى أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر المضيق باعتباره تهديدا كبيرا لإمدادات الطاقة العالمية، نظراً إلى مرور كميات ضخمة من النفط والغاز عبره.
ويأتي ذلك في وقت لا تزال فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز متضررة بشدة؛ إذ ما زال عدد السفن العابرة في خانة الآحاد مقارنة بأكثر من 130 سفينة كانت تبحر يوميا عبر المضيق قبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متزايدا، بالتزامن مع انتهاء مهلة الستين يوما المحددة في مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والتي كان يفترض أن تفضي إلى اتفاق ينهي الحرب بشكل كامل.
وتواصل إيران في المقابل إغلاق مضيق هرمز، ردا على الحصار البحري الأمريكي المفروض عليها والتهديدات الصادرة عن واشنطن، وسط اتهامات متبادلة بانتهاك بنود المذكرة.







