حرية
اندلع، اليوم السبت، حريق في مصفاة نفط تقع في ناحية شمامك ضمن حدود محافظة أربيل، فيما تواصل فرق الدفاع المدني جهودها لإخماد النيران ومنع امتدادها، دون إعلان رسمي حتى الآن عن أسباب الحادث أو حجم الخسائر البشرية والمادية.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان غطت سماء المنطقة، في وقت سارعت فيه فرق الإطفاء إلى موقع الحريق لمحاولة السيطرة عليه، وسط ترقب لنتائج التحقيقات الفنية التي ستحدد ملابساته.
ولم تصدر السلطات المختصة أي بيان يوضح طبيعة الحريق أو ما إذا كان ناجماً عن خلل فني أو حادث عرضي أو أي أسباب أخرى، فيما لا تزال عمليات الإخماد مستمرة.
ويأتي الحادث في ظل سلسلة من الحرائق التي شهدها إقليم كردستان خلال الأشهر الماضية، بعضها طال منشآت اقتصادية وحقولاً نفطية، في وقت تعرضت فيه البنية التحتية للطاقة إلى هجمات متكررة نُسبت إلى إيران وجماعات مسلحة، الأمر الذي دفع عدداً من الشركات الأجنبية إلى تقليص أنشطتها أو تعليق أعمالها لأسباب أمنية، ومن بينها شركة دانة غاز العاملة في حقل كورمور.
ورغم عدم وجود أي مؤشرات حتى الآن تربط حريق شمامك بعمل تخريبي، فإن توقيته يعيد إلى الواجهة الهواجس المتعلقة بأمن منشآت الطاقة في إقليم كردستان، خصوصاً بعد سلسلة الهجمات التي استهدفت الحقول النفطية ومرافق إنتاج الغاز خلال الأشهر الأخيرة.
ويكتسب الحادث أهمية إضافية في ظل الظروف الإقليمية الحالية، إذ تسعى بغداد وأربيل إلى زيادة صادرات النفط وتنويع منافذ التصدير، بينما تشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات مرتبطة بالتوترات في الخليج ومضيق هرمز، ما يجعل أي حادث يطال البنية التحتية النفطية محط اهتمام اقتصادي وأمني.
وفي حال ثبت أن الحريق ناجم عن أسباب فنية، فإنه سيعيد النقاش بشأن إجراءات السلامة الصناعية داخل المصافي والمنشآت النفطية، أما إذا كشفت التحقيقات عن وجود شبهة جنائية أو استهداف متعمد، فقد يفتح ذلك مرحلة جديدة من القلق بشأن أمن قطاع الطاقة في الإقليم، وانعكاساته على الاستثمار والإنتاج واستقرار الإمدادات النفطية.





