حرية
ي خضم الجدل المتواصل بشأن ملف السلاح ومستقبل الفصائل المسلحة في العراق، أطلق نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، ليث الخزعلي، جملة مواقف لافتة، أكد فيها أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل مبدأ دستورياً يتوافق مع رأي المرجعية الدينية، كاشفاً في الوقت ذاته تفاصيل انتقال حركة عصائب أهل الحق إلى العمل السياسي وموقفها من المرحلة المقبلة.
وقال الخزعلي في لقاء تلفزيوني، إن “الانخراط في العمل المقاوم هدفه تحرير العراق وليس شيئاً آخر”، مبيناً أن “الانخراط بالعمل السياسي كان مباشرة بعد خروج القوات الأمريكية عام 2012”.
وأضاف، أن “الدراسة بالحوزة العلمية في النجف لها آثار روحية كبيرة”، لافتا إلى أن “الدراسات الحوزوية تزيد من الإثراء الفكري والرصانة العلمية”.
وتابع، أنه “خلال العمل المقاوم لم يكن هناك استهداف لمؤسسات الدولة أو المدنيين”، مشيراً إلى أن “الشيخ قيس الخزعلي أعلن الانفكاك عن الجانب العسكري منذ عام 2017”.
ولفت إلى أن “إعلان الانفكاك عن الجانب العسكري كان من دون ضغوط خارجية”، مبينا أن “حركة عصائب أهل الحق كان لديها قناعة تامة بالانتقال إلى العمل السياسي”.
وأكد أن “حصر السلاح بيد الدولة مبدأ دستوري لا نقاش فيه”، مشيرا إلى أن “الإطار التنسيقي صوت بالإجماع على حصر السلاح بيد الدولة”.
وبين أن “الحكومات السابقة لم يكن لديها تبنٍ حقيقي ومتابعة لمشروع حصر السلاح”، مشيرا إلى أن “حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي لديها مشروع حقيقي لحصر السلاح بيد الدولة”.
وتابع، أن “حصر السلاح بيد الدولة يتماشى مع رأي المرجعية الدينية والدستور”.
وبشأن سوريا أوضح الخزعلي، أن “سوريا دولة جارة وهناك مصالح مشتركة بين الشعبين العراقي والسوري”، لافتا إلى أن “المزارات الدينية والمصالح الاقتصادية تستدعي وجود علاقة جيدة مع الحكومة السورية”.
وأكد أن “استقرار سوريا يعني استقرار العراق والمنطقة”، لافتا إلى أن “زيارة رئيس الوزراء إلى سوريا تصب في صالح توطيد العلاقات وتعزيز المصالح المشتركة”.
وشدد على ضرورة أن تكون العلاقات مع الدول قائمة على أساس الاحترام والتوازن وعدم التدخل.
وفيما يتعلق بمنصب نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات أوضح الخزعلي، أن تسلمه للمنصب جاء بناءً على دراسة مسبقة لتطوير الواقع الخدمي، لافتا إلى أن “نواب رئيس الوزراء يمثلون مصدر دعم لرئيس الحكومة في متابعة الملفات الهامة في البلد”.
وأضاف، أنه “لا توجد مخصصات مالية أو تعيينات جديدة لمكاتب نواب رئيس الوزراء”، مؤكداً أن “المجلس الوزاري لشؤون الخدمات يُعنى بمتابعة 10 قطاعات من وزارات وهيئات”.
وتابع: “كُلفت من رئيس الوزراء بمتابعة مشاريع المليون قطعة أرض والمدن العصرية”، مبينا أن “بداية العمل بالطريق الحلقي كانت عام 2022”.
ولفت إلى أن “مشروع الطريق الحلقي مهم واستراتيجي لبغداد”، مبينا أن “بداية العمل بالمرحلة الأولى من الطريق الحلقي ستبدأ خلال فترة قريبة”.
وفي الشأن السياسي أشار الخزعلي إلى أن “أغلب القوى السنية صديقة وحليفة وقريبة لنا في التوجهات السياسية”، مبينا أن “هناك بوادر طيبة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني وحصلت عدة زيارات مؤخراً”.
وأكد أن “العلاقة بين المركز والإقليم يجب أن تُبنى على الحقوق والواجبات”.
وحول العلاقات الخارجية قال الخزعلي: “ندعم توطيد العلاقات الخارجية التي تصب في صالح البلد”، مشيرا إلى أن “زيارات رئيس الوزراء الخارجية تدعم مصلحة العراق”.
وأضاف: “ندعم العلاقات القائمة على المصالح وعدم التدخل سواء مع الولايات المتحدة أو غيرها، كما ندعم إقامة علاقات طيبة مع من يحترم بلدنا وحقوق شعبنا”.
يأتي حديث نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ليث الخزعلي في ظل استمرار النقاشات السياسية بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، باعتباره أحد أبرز الملفات المرتبطة ببناء مؤسسات الدولة وتعزيز سلطتها، وسط دعوات حكومية وسياسية إلى تنظيم السلاح وإنهاء المظاهر المسلحة خارج إطار المؤسسات الرسمية. ويُعد هذا الملف من القضايا الحساسة في المشهد العراقي، نظراً لارتباطه بواقع الفصائل المسلحة والتحولات التي شهدتها العملية السياسية بعد عام 2003.





