حرية
“نحن نفتخر بهذا المنجز”، جملة قالها وزير البيشمركة شورش إسماعيل حاجي، في وقت سابق من اليوم الأحد، خلال إعلان توحيد قيادتي قوات (70) وقوات (80) في البيشمركة تحت قيادة موحدة، بعد سنوات من المفاوضات والمباحثات والضغوط التي مارسها التحالف الدولي وواشنطن لتوحيد البيشمركة.
والقوات 80 (الصفراء)، هي قوة تابعة للحزب الديمقراطي الكردستاني، وتتمركز تاريخياً في مناطق نفوذه بمحافظتي أربيل ودهوك، أما قوات 70 (الخضراء) فهي تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني، وتتمركز تاريخياً في محافظة السليمانية ومنطقة حلبجة.
ورغم إعلان التوحيد، إلا أن مراقبين تحدثوا عن بقاء الولاءات الحزبية في البيشمركة بالنظر إلى تاريخهما والخلافات المستمرة بين الحزبين الرئيسين وتهديد السليمانية بالانفصال عن إقليم كردستان.
وعن إمكانية أن يؤدي توحيد البيشمركة إلى تنظيمها تحت مظلة القائد العام للقوات المسلحة باعتبارها قوة دستورية، يقول المحلل السياسي مجاشع التميمي في حديث لـ(حرية)، إن “توحيد قوات (70) و(80) تحت وزارة البيشمركة يُعد خطوة تنظيمية وإدارية تقدمية، لكنه عملياً لا ينهي نفوذ الحزبين الرئيسيين (الديمقراطي والاتحاد) على صناعة القرار العسكري”، مبيناً أن “الولاءات القيادية وهياكل القيادة الفعلية ستظل خاضعة للتوازنات الحزبية”.
وعن سلطة الحكومة الاتحادية على البيشمركة، يوضح، أن “الدستور يدرج البيشمركة ضمن منظومة الدفاع الوطنية، إلا أن رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي لا يملك صلاحية إصدار أوامر تحريك مباشرة لها”.
ويؤكد، أن “أي مهمة أمنية اتحادية تتطلب تنسيقاً سياسياً وإدارياً مسبقاً وموافقة صريحة من حكومة إقليم كردستان وقيادتها العسكرية، ومع انسحاب قوات التحالف، لن يغير هذا التوحيد معادلة القرار لصالح بغداد، بل سيبقى النفوذ الحزبي هو المحرك الأساسي لحركة القوات”.
وبارك رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي، اليوم الإثنين، اكتمال توحيد تشكيلات قوات البيشمركة الذي أعلن في وقت سابق من اليوم.
وقال الزيدي في تدوينة عبر موقع (x): “نبارك لأبناء شعبنا في إقليم كردستان العراق، ولأبطال البيشمركة، اكتمال توحيد تشكيلاتها تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة، بما يعزز الأمن الوطني ويكرّس العمل المؤسسي”.
وأضاف، أن “توحيد القوات الأمنية والعسكرية تحت الأطر الدستورية والقانونية، وتعزيز التنسيق بين كلّ صنوف القوات المسلحة العراقية وتشكيلاتها، يمثلان خطوة مهمة في ترسيخ أمننا الوطني ووحدة قرارنا الدفاعي”.
وأعلن وزير البيشمركة، شورش إسماعيل حاجي، اليوم الاثنين، عن اكتمال عملية توحيد قوات البيشمركة، فيما أشار إلى أن توحيد قوات البيشمركة إرادة وطنية بدأت منذ سنوات.
وقال حاجي في كلمة خلال الإعلان رسمياً عن توحيد قوات البيشمركة، إن “عملية توحيد البيشمركة اكتملت اليوم، لذا أهنئ الشعب والبيشمركة بهذا المنجز والتنظيم، وأنها إرادة وطنية وخطة أكاديمية وعملية”، مشيراً إلى أن “هذه الخطوات بدأت منذ سنوات”.
وأضاف: “استطعنا من خلال هذا الإنجاز توحيد قوات البيشمركة وكذلك إجراء الإصلاح في الوزارة، ونحن نفتخر بهذا المنجز وهو منجز أمة كاملة”.
وأشار إلى أن “قوات البيشمركة الموحدة لا يقتصر عملها في المحافظة على الإقليم فقط، بل تساهم في أمن واستقرار العراق أيضاً”، لافتاً إلى “تحقيق منجز تاريخي كبير بهذا التوحيد، تمكنا من خلاله عبور كل العراقيل”.
وثمن “دعم ومساعدة قوات التحالف وعلى رأسها أمريكا وألمانيا وفرنسا”، داعياً إياهم إلى “الاستمرار في دعم قوات البيشمركة الموحدة ودعم استقرار العراق”.







