حرية
مع انسحاب جميع القوات الأمريكية وقوات التحالف الدولي، واحتفال العراق بيوم السيادة، خرجت بعض الفصائل للحديث عن تمسّكها بالسلاح وعدم تسليمه إلى الحكومة العراقية، وقدّمت مبررات جديدة للاحتفاظ به، منها حماية العراق ومساندة القوات الأمنية في مواجهة الإرهاب والعدو الخارجي، بالتزامن مع تأكيد الحكومة العراقية أن لا سلاح سيبقى خارج سيطرة الدولة ومؤسساتها.
ومع إعلان فصائل أخرى التزامها بالاتفاق المعلن مع الحكومة، تتحرك اللجنة التي شكّلها الإطار باتجاه حل سياسي لموضوع السلاح وتنظيمه ضمن المؤسسات الأمنية، ومنها الحشد الشعبي.
وعن هذا الموضوع، يقول الخبير الأمني صفاء الأعسم في حديث لـ(حرية): إن “الفصائل كانت تتحجج بوجود القوات الأمريكية والتركية، وحزب العمال، وقوات البيشمركة، وحرس نينوى، ودرع كركوك، الذين هم خارج نظام الدولة ويتلقون تدريبات من تركيا، وهذه الحجج والمبررات كلها انتهت باتفاق العراق مع تركيا على سحب قواتها من معسكر بعشيقة”.
ويضيف أن “القوات التركية بدأت فعلاً بسحب قواتها من العراق، وسيكون المعسكر خالياً من وجودها خلال أيام. أما فيما يخص حزب العمال الكردستاني، فالاتفاق تم بوساطة مظلوم عبدي بين أردوغان وأوجلان، والآن سلّم الحزب الوجبة الأولى من السلاح. وفيما يخص القوات الأمريكية، فقد انسحبت، وحتى قاعدة حرير في أربيل تم إخلاؤها، وهذه كلها رسائل اطمئنان لفصائل المقاومة”.
ويؤكد أنه “لا يوجد سبب أو مبرر يستحق بقاء السلاح خارج سيطرة الدولة، وهذا الموضوع غير قابل للنقاش”.
وعن حديث الفصائل عن تمسّكها بسلاحها لمواجهة العدو، يطرح الأعسم تساؤلات: “أي مواجهة مع العدو؟ وأي عدو سيأتي؟ نحن نمتلك جيشاً مكوّناً من مليون و350 ألف عنصر أمني، ولدينا 10 جهات بين وزارات وهيئات وأجهزة أمنية ومستشارية، وهذه مؤسسة عسكرية عراقية قادرة كلياً على حماية العراق من أي فجوات، فلا نحتاج إلى 20 ألف عنصر أو 100 ألف لمواجهة العدو”.
وعن مخاطر تعثّر مفاوضات حصر السلاح، قال: “أعتقد أنها ستترتب عليها مشاكل كبيرة، وسيكون هنالك تدخل أمريكي، لأن القرار الأمريكي يشير إلى أنه في حال عدم وجود بوادر تشير إلى إنهاء السلاح في يوم 14 تشرين الأول، فلن يكون هناك دفع للدولار إلى العراق، وبالتالي هناك 45 مليون عراقي يريدون الرواتب، ولا أعتقد أنه يمكن لشعب أن يموت من الجوع لأجل موضوع بسيط”.
ويؤكد، أن “الفصائل ليست غريبة علينا، وهم أبناؤنا، ولا يدخلون في قتال مع الدولة العراقية، والحكومة أيضاً ليست مستعدة لأن تقاتل أبناءها”، متوقعاً أن “يكون هناك حل سياسي لموضوع السلاح خلال الشهرين المقبلين”.






