حرية
قدّمت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، خصومات كبيرة على شحنات خام البصرة المقرر تحميلها خلال شهر آب/أغسطس، في خطوة تستهدف تشجيع المشترين على التعاقد مع استمرار الاضطرابات الأمنية وتباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وبحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة “رويترز”، دعت “سومو” المشترين إلى تحديد الكميات التعاقدية من خام البصرة المتوسط أو خام البصرة الثقيل، على أساس التسليم على ظهر الناقلة من ميناء البصرة النفطي أو عبر عوامات الإرساء العراقية والمنشآت المرتبطة بها.
وعرضت الشركة خصومات تراوحت بين 25 و27 دولاراً للبرميل على خام البصرة المتوسط مقارنة بالأسعار المرجعية للوجهات المختلفة، فيما بلغت الخصومات على خام البصرة الثقيل ما بين 27.80 و29.80 دولاراً للبرميل، بحسب موقع التحميل.
وتأتي هذه الخطوة في وقت أظهرت فيه بيانات الشحن، اليوم الاثنين، استمرار تباطؤ حركة الملاحة في مضيق هرمز، عقب الهجمات التي استهدفت عدداً من ناقلات النفط، وهو ما دفع العديد من المشترين وشركات الشحن إلى توخي الحذر في التعامل مع الشحنات العابرة للمضيق.
وفي المقابل، أظهرت بيانات الملاحة أن الناقلة العملاقة “نوبل”، التي حملت شحنة من خام البصرة العراقي في 25 تموز/يوليو، تمكنت من عبور مضيق هرمز يوم الجمعة الماضي، وتواصل رحلتها باتجاه الصين.
تعكس الخصومات الكبيرة التي طرحتها “سومو” حجم التأثير الذي أحدثته التوترات الأمنية في مضيق هرمز على تجارة النفط العراقية، إذ أصبح المشترون يطالبون بعلاوات مخاطرة أعلى مقابل تحميل الشحنات من منطقة تشهد تهديدات أمنية متصاعدة.
ورغم أن العراق لم يواجه انقطاعاً في صادراته، فإن تباطؤ حركة السفن وارتفاع تكاليف التأمين والنقل فرضا ضغوطاً على عمليات التسويق، ما دفع “سومو” إلى استخدام أداة الخصومات للحفاظ على تنافسية خام البصرة وضمان استمرار تدفق الصادرات إلى الأسواق الآسيوية، التي تمثل الوجهة الرئيسية للنفط العراقي.
كما تشير هذه الخطوة إلى أن استقرار أسعار النفط العالمية لن يعتمد فقط على مستويات الإنتاج، بل أيضاً على أمن الممرات البحرية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي ما يزال يمثل الشريان الأهم لتجارة الطاقة العالمية.






