حرية
في خطوة ضمن جهود الحكومة العراقية لإنهاء ملف المعتقلين الأجانب في السجون، أطلقت بغداد سراح المعتقل السوري عمار أحمد كعكورة، بعد قضاء نحو 22 عاماً خلف القضبان في العراق.
وتعود قصة كعكورة المنحدر من مدينة عندان بريف حلب الشمالي إلى ربيع عام 2003، إبان الغزو الأمريكي للعراق، حيث دخل العراق لمقاتلة الأمريكيين، إلا أن مسيرته القتالية لم تدم طويلاً على الأرض؛ حيث اعتقلت القوات العراقية والحليفة في بدايات الحرب، لتبدأ رحلة اعتقال امتدت لأكثر من عقدين من الزمن، تنقل خلالها بين عدة سجون عراقية.
وشهدت ريف حلب الشمالي حالة من الاحتفاء الشعبي والرسمي عقب إعلان السلطات العراقية الإفراج عن المعتقل السوري عمار أحمد كعكورة، بعد قضاء نحو 22 عاماً خلف القضبان في العراق، في خطوة سلطت الأضواء مجدداً على ملف المعتقلين السوريين في الخارج، وعلى الروابط التاريخية التي تجمع كعكورة بأعلى هرم القيادة في شمال سوريا.
تكتسب شخصية عمار كعكورة أهمية سياسية ورمزية خاصة نظراً لطبيعة علاقته الوثيقة بالرئيس السوري أحمد الشرع (المعروف سابقاً بأبي محمد الجولاني)، وتؤكد التقارير الميدانية أن كعكورة كان “رفيق درب” مقرباً للشرع خلال فترة تواجدهما معاً في العراق عام 2003.
وفي اعتقال كعكورة، خاض الشرع مساراً مغايراً؛ تنقل فيه بين الاعتقال في سجن بوكا العراقي، ثم العودة إلى سوريا لتأسيس “جبهة النصرة”، وصولاً إلى قيادة التحولات العسكرية والسياسية الأخيرة في شمال سوريا.
جاء إطلاق سراح كعكورة وعودته إلى مسقط رأسه في ريف حلب نتيجة جهود وتنسيق مباشر قادته وزارات الداخلية والخارجية والعدل في الحكومة السورية الجديدة. ويرى مراقبون أن الاحتفاء الرسمي بهذه العودة يحمل دلالات بينها حرص القيادة الحالية على تسوية ملفات “المقاتلين القدامى” ورفاق السلاح وإغلاق ملفاتهم العالقة في الخارج وإعطاء الأولوية لملف المعتقلين والمفقودين السوريين في السجون الإقليمية والدولية كجزء من استحقاقات المرحلة الانتقالية.






