حرية
أعلنت وزارة الداخلية، استشهاد ضابط برتبة عميد وأحد منتسبي شرطة بغداد الكرخ، وإصابة أربعة منتسبين آخرين من الشرطة الاتحادية ومغاوير شرطة بغداد الكرخ، أثناء تأديتهم واجبهم ضمن حملة إزالة التجاوزات في منطقة الدورة ببغداد.
وقالت الوزارة في بيان، إن استشهاد رجال وزارة الداخلية خلال أداء واجبهم الوطني وتطبيق القانون والحفاظ على النظام العام يمثل صورة من صور التضحية والفداء في سبيل الوطن والمواطن، مقدمةً تعازيها إلى ذوي الشهداء وزملائهم، ومتمنيةً للمصابين الشفاء العاجل.
ووجهت الوزارة، بحسب البيان، بتشكيل فريق عمل أمني واستخباري عاجل لمتابعة ملابسات الحادث، والوصول إلى المتورطين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وأكدت أن دماء الشهداء لن تذهب سدى، مشددةً على استمرار وزارة الداخلية في أداء واجبها وفرض هيبة القانون وحماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
الحادثة تكشف مرة أخرى أن ملف إزالة التجاوزات في بغداد لم يعد قضية تنظيمية وخدمية فحسب، بل بات في بعض المناطق اختباراً مباشراً لهيبة الدولة وقدرتها على تنفيذ القانون وحماية موظفيها وقواتها الأمنية.
واستشهاد ضابط برتبة عميد ومنتسب، إلى جانب إصابة أربعة آخرين، يرفع مستوى خطورة الحادث، ويجعل التحقيق في ملابساته مسؤولية أمنية وقضائية لا تحتمل التسويف أو المعالجة المؤقتة.
وفي المقابل، فإن نجاح حملات إزالة التجاوزات يتطلب حماية العاملين فيها، وتحديد المسؤوليات القانونية بوضوح، ومنع تحويل تنفيذ القرارات الحكومية إلى مواجهات مع القوات الأمنية. فالقانون يجب أن يُطبق على الجميع، وفي الوقت نفسه يجب أن تكون إجراءات التنفيذ مدروسة بما يحفظ أرواح المنتسبين والموظفين والمواطنين.
وتحمل الحادثة رسالة أوسع: فرض هيبة الدولة لا يكون بالشعارات، وإنما بقدرة مؤسساتها على تنفيذ القانون ومحاسبة من يعتدي على القوات الأمنية أو يعطل عمل المؤسسات، ضمن الإجراءات القانونية والقضائية.







